فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومطابقة الحديث للترجمة: باعتبار ما يفهم من قوله: (نهانا عن ذلك) : فإنه يفيده أن زمان القعود بعد وضع الجنازة لا قبله، والأنسب: إيراد حديث هشام الآتي في الباب بعده هنا، وإيراد ما هنا هنالك، وهو ما في أكثر النسخ، وعليه شرح ابن بطال والحافظ ابن حجر والعيني وكثيرون، وعلى ما هنا جرينا تبعًا للقسطلاني، والأمر فيه سهل
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(48) (بَابٌ) : بالتنوين (مَنْ تَبِعَ) : بكسر الموحدة (جَنَازَةً) : أي: مشيعًا لها وإن كان ماشيًا أمامها (فَلاَ يَقْعُدُ) : مجزوم بـ (لا) الناهية، والجملة في محل جزم جواب (من) الشرطية
(حَتَّى تُوضَعَ) : متعلق بـ (لا يقعد) و (حتى) : للغاية أو بمعنى إلا (عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ) : أي: إلى الأرض.
قال في (( الفتح ) ): كأنه أشار بهذا إلى ترجيح رواية من يروي في حديث الباب: حتى توضع بالأرض على رواية من روى: (حتى توضع في اللحد) ، وفيه اختلاف على سهل بن أبي صالح عن أبيه، قال أبو داود رواه أبو معاوية عن سهل فقال: (حتى توضع في اللحد) ، وخالفه الثوري وهو أحفظ فقال: (بالأرض) ، ورواه جرير عن سهيل فقال: (حتى توضع) حسب، وزاد: قال سهيل: ورأيت أبا صالح لا يجلس حتى توضع عن مناكب الرجال.
ثم قال: وفي (المحيط) للحنفية: الأفضل: أن لا يقعد حتى يهال عليها التراب، وحجتهم رواية أبي معاوية، ورجح الأول عند البخاري بفعل أبي صالح؛ لأنه راوي الخبر، وهو أعرف بالمراد، ورواية أبي معاوية مرجوحة، كما قال أبو داود
(فَإِنْ قَعَدَ) : أي: من تبع الجنازة (أُمِرَ بِالْقِيَامِ) : أي: ندبًا لكراهته القعود قبله.