فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفيه أنه قال ما تقدم حفرت الخندق فتأمل فالمراد به موت أهل القرن كما فسره به أكابر الصحابة علي وابن عمر وغيرهما فالمراد به قيام الساعة الوسطى وليس به قيام الساعة الكبرى كما ظن بعض وأما الساعة الصغرى فهو موت كل إنسان في نفسه قاله ابن رجب.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 2 - الصفحة 343
(21) (باب) بالتنوين وعدمه (وَقْتِ الْعِشَاءِ إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ أَوْ تَأَخَّرُوا) قال في (( فتح الباري ) )أشار بهذه الترجمة إلى الرد على من قال أنها تسمى العشاء إذا عجلت والعتمة إذا أخرت أخذا من اللفظين وأراد هذا القائل الجمع بوجه غير الأوجه المتقدمة فاحتج عليه المصنف بأنها سميت في حديث الباب في حال التقديم والتأخير باسم واحدٍ.
ورده العيني فقال هذا كلام واه لأن الترجمة لا تدل على هذا أصلًا، وإنما أشار بها إلى أن اختياره في وقت العشاء التقديم عند الاجتماع والتأخير عند التأخر وهو نص الشافعي أيضًا في (الأم) انتهى.
وأقول: لعله أشار أن وقتها لا يخرج بالتأخير عن الثلث كما قيل به فقد نقل الأسنوي في شرح منهاج النووي أن الاصطخري قال يخرج وقتها بالثلث قال: وأغرب سليم الرازي فحكاه في المجرد والتقريب عن الجديد
انتهى.
وهو أولى مما قالاه لأن دلالة الترجمة عليه أظهر فتأمل.
وأقول: لعل مستند الاصطخري ما نقله في (( فتح الباري ) )عن النسائي من طريق شعيب عن الزهري أن النبي قال صلوها فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل انتهى.
ثم رأيت في (( فتح الباري ) )في باب وقت العشاء إلى نصف الليل قال: وقال الاصطخري إذا ذهب نصف الليل صارت قضاء انتهى.