فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولم يذكر سبب حصول الأجر للخازن، ولعله لحفظه المال المتصدق به، وأورده الإسماعيلي من حديث شعبة بلفظ: (إذا تصدقت المرأة من بيت زوجها كتب لها أجر، ولزوجها مثل ذلك، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص كل واحد منهم من أجر صاحبه شيئًا: للزوج بما اكتسب، ولها بما أنفقت غير مفسدة) .
قال الخطابي: هو على العرف الجاري من إطلاق رب البيت لزوجته إطعام الضيف والتصدق على السائل، فندبها الشارع لذلك ورغبها في فعل الجميل على وجه الإصلاح لا الفساد والإسراف، والخازن كذلك؛ لأن الغالب أن الشيء تحت يده فحض كلًا منهما على الخير وحيازة الأجر.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
باب أجر المرأة إذا تصدقت أو أطعمت من بيت زوجها غير مفسدة
حديث: إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة فلها أجرها
1441# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) : أي: التيمي، قال: (أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ) : بجيم مكبرًا (عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:(إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا، غَيْرَ مُفْسِدَةٍ فَلَهَا أَجْرُهَا، وَلِلزَّوج أجره بِمَا اكْتَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ) : أي: الأجر بالشروط السابقة، وتقدم أن المراد من المماثلة بحسب أصل الأجر، وهذا الحديث ذكره المصنف من ثلاثة طرق عن عائشة، وفي كل واحد زيادة فائدة كما رأيتها، فلله دره.
وفي الحديث: فضل الأمانة، وسخاوة النفس وطيبها في فعل الخير والإعانة على فعله.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 3 - الصفحة 347