فهرس الكتاب

الصفحة 6091 من 15510

(27) (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى} ) : أي: ماله لوجه الله، قيل: هو أبو الدحداح، أعطى من فضل ماله، وقيل: أعطى الصدق من قلبه، وقيل: حق الله، قال قتادة: أعطى حق الله تعالى

( {وَاتَّقَى} ) : أي: واجتنب محارمه، وأعظمها الشرك ( {وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} ) : أي: بالمجازاة وبالخلف من الله تعالى، وقيل: بالكلمة الحسنى وهي كلمة لا إله إلا الله.

وقال مجاهد: {وصدق بالحسنى} :

بالجنة، وقال قتادة: {صدق بالحسنى} : بموعود الله على نفسه فعمل بذلك الموعود، وقيل: بنعم الله، وقيل: بالصلاة، وقيل: بالصلاة والزكاة والصوم. وذكر الطبري أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق.

وذكر أبو الليث السمرقندي في (تفسيره) عن ابن مسعود: أن أبا بكر اشترى بلالًا من أمية وأبي ابني خلف ببردة وعشرة أواق ذهب، فأعتقه لله تعالى، فأنزل الله تعالى هذه السورة: {والليل إذا يغشى} فمن {أعطى واتقى* وصدق بالحسنى} [الليل:5 - 6] : هو أبو بكر و {من بخل واستغنى* وكذب بالحسنى} [الليل:8 - 9] : هو أمية وأخوه ابنا خلف. انتهى.

( {فَسَنُيَسِّرُهُ} ) : سنهيئه في الدنيا ( {لِلْيُسْرَى} ) : أي: للخصلة التي توصله إلى اليسر والراحة في الآخرة، وهي الأعمال الصالحة المسببة لدخول الجنة ( {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ} ) : بكسر الخاء؛ أي: بما أمر به من الإنفاق في الخيرات ( {وَاسْتَغْنَى} ) : أي: بالدنيا عن العقبى

( {وَكَذَّبَ} ) : بتشديد الذال ( {بِالْحُسْنَى} ) : تقدم المراد منها كاليسرى ( {فَسَنُيَسِّرُهُ} ) : أي: في الدنيا ( {لِلْعُسْرَى} [اللَّيْل:5 - 10] ) : أي: للخلة المؤدية إلى المشقة في الآخرة وهي الأعمال السيئة المسببة لدخول النار، وقيل: للعود للبخل، وقيل: في الآخرة بدخوله جهنم، وإطلاق التيسير في العسرى للمشاكلة، أو على سبيل التهكم على حد: {فبشرهم بعذاب أليم} [آل عمران:21]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت