فهرس الكتاب

الصفحة 8765 من 15510

(عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنه (قَالَ: اللَّيْلَةَ) بنصبها على الظرفية لأتاني في قوله: (أَتَانِي آتٍ) بالمد كقاض (مِنْ رَبِّي) الآتي جبريل عليه السلام (وَهْوَ بِالْعَقِيقِ) واد معروف قرب المدينة، وهذه الجملة إما من كلام عمر معترضة بين (أتاني آت) وبين (أن صل) ويحتمل أنها من كلام النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الالتفات فتأمل.

(أَنْ صَلِّ) بفتح همزة أن (فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ) أي: وادي العقيق (وَقُلْ هَذِهِ عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ) وللحموي والمستملي: بالماضي ونصب عمرة قال العارف ابن أبي جمرة: في هنا للبدل أي: عمرة بدل الحجة؛ لأنه تقرر في قواعد الشرع أن العمرة لا تدخل على الحج، فأمر تعالى نبيه عليه السلام أن يفسخ الحج الذي أحرم به أولًا إلى العمرة خاصة في تلك السنة ردًا على المشركين في اعتقادهم أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، وقيل: إن النبي عليه السلام كان في ذلك العام أحرم أولًا بالعمرة، وعليه فالكلام من باب القلب، والمعنى حجة في عمرة؛ أي: داخلة عليها، وهذا جائز لأنه يستفيد بذلك فائدة هي زيادة الأعمال انتهى ملخصًا.

وهذان الحديثان تقدما في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (العقيق واد مبارك) في كتاب الحج مع الكلام عليهما مبسوطًا.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب المزارعة]

باب: إذا قال رب الأرض: أقرك ما أقرك الله ولم يذكر أجلًا

حديث: نقركم بها على ذلك ما شئنا

الجزء 4 - الصفحة 469

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت