فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الكرماني: فإن قلت: هذا دليل لمن قال: لا يزيد المأموم على: ربنا ولك الحمد، ولا يقول: سمع الله لمن حمده، فما قول الشافعية أنه يجمع بينهما المأموم والإمام والمنفرد؟ قلت: لا نسلم أنه دليل له، إذ ليس فيه نفي الزيادة، ولئن سلمنا فهو معارض بما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم جمع بينهما، وثبت أنه قال: (صلوا كما رأيتموني أصلي) ، وأما وجه الجمع فهو أن يقال حال الارتفاع: سمع الله لمن حمده، وحال الانتصاب: ربنا لك الحمد، وفي الكلام التفات، وفيه دلالة على أنه يستحب للإمام الجهر بقوله: سمع الله لمن حمده؛ أي: بخلاف: ربنا لك الحمد؛ فإنه يسره
(وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ) وروي: (أجمعين) : بالنصب، وتقدم توجيه جميع ذلك مع الكلام على الحديث في مواضع.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(83) (بُابُ رَفْعِ اليَدَيْنِ) أي: طلب رفعهما إلى حذو منكبيه لما يأتي في الحديث (فِي التَّكْبِيْرَةِ الأُولَى) أي: تكبيرة الإحرام (مَعَ الاِفْتِتَاحِ) أي: افتتاح التكبير أو افتتاح الصلاة، وهما متلازمان.
وقال ابن رجب: مراده بالافتتاح: التكبيرة نفسها؛ فإن هذه التكبيرة هي افتتاح الصلاة، كما في حديث عائشة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير) ، فالصلاة لها مفتاح وهو الطهور، وافتتاح وهو التكبير، واستفتاح وهو ما يقوله بين التكبير والقراءة من الذكر والدعاء.
(سَوَاءً) حال من (اليدين) أو من (رفع) : أي: حال كون اليدين مستويين من جهة رفعهما مع الافتتاح، لا متقدمًا ولا متأخرًا وهو معنى (سواء) ، أو حال كون رفعهما مستويًا.