فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يتشاغل عن الشكر لله بذكرها للناس، وخوفًا من الحسد، فيوقع غيره في المحذور، ويستأنس له بقول يعقوب: {يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ} [يوسف:5] الآية.
واختلف: هل أعلم بها النبي صلى الله عليه وسلم بعد رفع تعيينها تلك السنة أو لا؟
فيه احتمال، وتقدم قول ابن عيينة أنه عليه السلام أعلم بها، وأما ما رواه محمد بن نصر من طريق المغافري أنه سأل زينب بين أم سلمة: هل كان رسول الله يعلم ليلة القدر؟ فقالت: لا لو علمها ما قام الناس غيرها.
فأجاب عنه في (( الفتح ) ): بأنها قالته احتمالًا.
(فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ) : اطلبوا ليلة القدر؛ أي: في الليلة التاسعة والعشرين من شهر رمضان، وكذا يقال في قوله: (السَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ) : ويدل لما قدرناه ما في الروايات الأخر.
وقال في (( الفتح ) ): يحتمل أن يريد بالتاسعة تاسع ليلة من العشر الأخير، فتكون ليلة تسع وعشرين، ويحتمل: أن يريد بها تاسع ليلة تبقى من الشهر فتكون ليلة إحدى أو اثنين أو عشرين بحسب تمام الشهر ونقصان.
قال: ويرجح الأول ما تقدم في كتاب الإيمان من رواية إسماعيل بن جعفر بلفظ: (التمسوها في السبع والتسع والخمس) ، وفي رواية لأحمد (في تاسعة تبقى) . انتهى فتأمله.
والمطابقة في حديث الباب ظاهرة، قال ابن الملقن: سلف أن هذا الحديث من إفراد البخاري. انتهى فتأمل.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
[كتاب صلاة التراويح]
(5) (باب الْعَمَلِ) : أي: باجتهاد (فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ) : وللحموي والمستملي: .