فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال أبو موسى: والعجب أنهم يذكرون الجن في الصحابة، ولا يذكرون الملائكة، كجبريل، وميكائيل، أجاب العيني: بأن الجن آمنوا برسول الله وهو مرسل إليهم، وأما الملائكة فينزلون بالرسالة _ أي: وليس بمرسل إليهم على رأي _ وقال أيضًا: ومما يستنبط منه؛ أن رؤية الجن للإنس لا تنكر، وأنكرت المعتزلة ذلك، واستدل له بعضهم بقوله: {إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم} [لبلأعراف:27] مع قوله: {إلا إبليس كان من الجن} [الكهف:50] ، وأجاب أهل السنة: بأنه خرج مخرج الغالب في عدم رؤية الإنس الجن، أو الشياطين. انتهى ملخصًا.
وقد يقال: لا يدل هذا الحديث على رؤيتهم لجواز أن تكون معرفة النبي لسجودهم بالوحي لا بالرؤية، فافهم.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
[أبواب سجود القرآن]
الجزء 2 - الصفحة 1186
(6) (بَابُ مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ) أي: بيان من قرأ آية السجدة، وجملة: (وَلَمْ يَسْجُدْ) أي: لها، حالية، واللام في (السجدة) للعهد؛ أي: سجدة النجم لا للجنس، لسجوده في غيره.