فهرس الكتاب

الصفحة 5698 من 15510

وعلى كل فالمراد: وقف عند عجيزتها، وتقييد هذه المرأة بكونها نفسها لا مفهوم له، بل هو اتفاقي، بخلاف التقييد بالمرأة؛ فإنه معتبر، فالسنة في المرأة مطلقًا وكذا الخنثى: أن يقف عند عجيزتها ليسترها عن أعين المقتدين، وأما الرجل: فيقف عند رأسه؛ لئلا ينظر إلى فرجه.

وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه عن أنس: أنه صلى على رجل فقام عند رأسه، وجيء بجنازة امرأة وعليها نعش أخضر، فقام عند عجيزتها، فقال له العلاء بن زياد: يا أبا حمزة هكذا كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.

وهذا مذهب الشافعي وأحمد وأبي يوسف، والمشهور عن أبي حنيفة: أن يقوم من الرجل والمرأة حذاء الصدور، وعن الحسن: بحذاء الصدر منهما، وعند مالك: يقوم من الرجل عند وسطه، ومن المرأة عند منكبيها، كذا في العيني ومن تبعه.

لكن قال ابن بطال: روى ابن غانم عن مالك قال: يقوم عند وسط المرأة، ولم يذكر الرجل، ثم قال بعد أن ذكر باقي المذاهب: وفي المسألة قول ثالث ذكره سحنون في (المدونة) عن ابن مسعود، قال: يقوم عند وسط الرجل، وفي المرأة: عند منكبيها، وذكر ابن المنذر عن الحسن أنه قال: لا يبالي أين قام من الرجل ومن المرأة، وبه قال ابن شعبان، وهذان القولان خلاف حديث سمرة وحديث أنس، ولا حجة لهما, انتهى، فاعرفه.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب الجنائز]

باب: أين يقوم من المرأة والرجل

الجزء 3 - الصفحة 195

(63) (بَابٌ: أَيْنَ يَقُومُ) : أي: الإمام، ومثله المنفرد (مِنَ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ) : أي: الميتين إذا أراد الصلاة عليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت