فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلاَمَهُ) : بالهمزة، ومثله لمسلم، لكن ضبطه الزركشي في (( التنقيح ) )بتشديد السين.
تقدم معنى إحسان الإسلام والخطاب للحاضرين لكن الحكم شامل لهم ولغيرهم لحديث: (حكمي على الواحد حكمي على الجماعة) ، قاله البرماوي.
وأقول: رأيتني ذكرت في (( الكشف ) )عن العراقي وغيره أن هذا الحديث لا أصل له بهذا اللفظ.
نعم: يشهد له ما رواه الترمذي والنسائي مما قال فيه الدارقطني: أنه على شرط الشيخين، واللفظ للنسائي: (ما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة) ، ويدخل فيه النساء أيضًا والعبيد.
نعم: النزاع في كيفية التناول أهي حقيقة عرفية أو شرعية أو مجاز أو غير ذلك، ورواه إسحاق بن راهويه في (( مسنده ) )عن عبد الرزاق بلفظ: (إذا حسن إسلام أحدكم) .
قال في (( الفتح ) ): وكأنه رواه بالمعنى.
(فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا) : أي: صفة (حسنة) (تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا) : خبر (فكل) ، والجملة جواب (إذا) مقترنة بالفاء وأتى بكل هنا المفيدة للعموم كما في الحديث السابق فهما بمعنى لكن كل أصرح كما قاله البرماوي.
(وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا) : زاد مسلم وإسحاق والإسماعيلي: (حتى يلقى الله تعالى) والباء في (بعشر) للمقابلة كهي في (بمثلها) ، وقيد الحسنة والسيئة هنا بالعمل، وأطلق في السابق فيحمل المطلق على المقيد؛ لأن الحسنة المنوية لا تكتب بالعشر حتى يعمل بها، وأما السيئة فلا يؤاخذ بها بلا عمل إذا لم يكن عزم مصمم، وصرح بتكتب هنا المقدر هو أو نحوه في السابق إذ الجار لا بد له من متعلق إذا لم يكن زائدًا ولا شبيهًا به.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 1 - الصفحة 418