فهرس الكتاب

الصفحة 9644 من 15510

(أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ) أي: التسع رضي الله عنهن (فَأَيَّتُهُنَّ) بتشديد الياء؛ أي: أي واحدة منهن (خَرَجَ سَهْمُهَا) أي: الذي باسمها (خَرَجَ) أي: النبي عليه السلام (بِهَا مَعَهُ) أي: في سفره.

وجملة خرج الثانية جواب أي: الشرطية وخرج الأولى فعل الشرط.

(وَكَانَ يَقْسِمُ) بفتح أوله؛ أي: النبي صلى الله عليه وسلم (لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا) أي: إذا كان في الحضر (غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ) بالزاي المفتوحة (وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا) أي: في القسم (لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .

وجملة: (تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حالية: وتبتغي بتائين مفتوحتين بينهما موحدة ساكنة بمعنى تطلب.

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله وهبت يومها وليلتها لعائشة إذ لو قلنا أن الهبة كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم تحصل المطابقة قاله الكرماني.

وقال ابن بطال: هذا الحديث ليس من هذا الباب لأن للسفيهة أن تهب نوبتها لضرتها وإنما السفه في إفساد المال.

تنبيه: قال ابن بطال: ليس في أحاديث الباب ما يرد على مالك؛ لأنه يحملها على ما زاد على الثلث انتهى.

قال في (( الفتح ) )وهو حمل سائغ إن ثبت المدعى وهو أنه لا يجوز لها تصرف فيما زاد على الثلث إلا بإذن زوجها لما في ذلك من الجمع بين الأدلة انتهى فتأمله.

وحديث الباب أخرجه المصنف أيضًا في الشهادات وأبو داود في النكاح، والنسائي في عشرة النساء.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها

معلق بكر: ولو وصلت بعض أخوالك كان أعظم لأجرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت