فهرس الكتاب

الصفحة 6586 من 15510

وقال بسنده عن عبد العزيز: وأخبرني نافع: أن ابن عمر كان لا يدعهما في كل طوف طاف بهما حتى يستلمهما، لقد زاحم على الركن مرة في شدة الزحام حتى رعف، فخرج فغسل عنه، ثم رجع فعاد يزاحم فلم يصل إليه حتى رعف الثانية، فخرج فغسل عنه ثم رجع، فما تركه حتى استلمه.

وروى أيضًا بسنده عن نافع قال: لقد رأيت ابن عمر زاحم مرة على الركن اليماني حتى انبهر فتنحى فجلس في ناحية الطواف حتى استراح، ثم عاد فلم يدعه حتى استلمه، وروى أيضًا بسنده عن عبد العزيز قال: ليس هذا بواجب على الناس ولكنه كان يحب أن يصنع كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الحج

(60) (بَابُ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ) : أي: باب مشروعية تقبيل الحجر الأسود، فيسن بوضع الشفتين عليه من غير رفع صوت ولا تطنين، قاله الشافعي، وروى الفاكهي عن سعيد بن جبير أنه قال: إذا قبلت الركن فلا ترفع بها صوتك كقبلة النساء.

وظاهر الترجمة والحديث: أنه لا يختص سنية تقبيله بما إذا كان في ركنه، لكن قال بعض فقهائنا: الظاهر: أنه لا يثبت له هذا الحكم لو نقل الحجر _ والعياذ بالله _ إلى الركن اليماني مثلًا، فلا يسن تقبيله ولا استلامه من حيث إنه الحجر؛ لأن فضيلته مشروطة ببقائه في محله، فليراجع. انتهى.

لكن يقبل موضعه الأصلي ويستلمه، كما قاله الدارمي من الشافعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت