فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نعم استثنى ابن حجر الهيتمي في (( شرح الأربعين ) )صورة فقال: نعم ورد أنه لا حرج على من كره الامتياز بالجمال فروى أحمد والحاكم في (( صحيحه ) ): أن مالك بن مرارة قال: يا رسول الله! قد قسم لي من الجمال ما ترى فما أحب أحدًا من الناس فضلني بشراكين فما فوقهما أليس ذلك هو البغي؟، فقال: (لا ليس ذلك من البغي ولكن البغي من بطر _ أو قال: سفه _ الحق)
ومن كمال الإيمان: تمني مثل الفضائل الأخروية التي فاقه فيها غيره كما دلت عليه الأحاديث الشهيرة وأما قوله: {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض} [النساء:32] ، فهو نهي عن الحسد: وهو تمني انتقال نعمة الغير عنه، وما مر عن الفضيل مما يقتضي أن الأكمل محبة أن يكون الناس فوقه إنما هو من جهة أن هذا هو أكمل درجات النصيحة فالمأمور به شرعًا إنما هو محبة أن يكونوا مثله وفيه التحديث والعنعنة، وأخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(8) (بَابٌ) : يجري فيه نظير ما مر في أمثاله.
والمناسبة بين البابين ظاهرة: من حيث أن كلًا منهما مشتمل على محبّة.
(حُبُّ الرَّسُولِ مِنَ الإِيمَانِ) : وفي نسخة: من إضافة المصدر إلى مفعوله بعد حذف فاعله واللام في الرسول والنبي للعهد الذهني نحو: {إذ هما في الغار} [التوبة:40] ، والمراد به: نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا جنس الرسول ولا الاستغراق، وإن كانت محبة جميع الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الإيمان، لكن الأحبية مختصة بنبينا صلى الله عليه وسلم لقوله الآتي: (حتى أكون أحب إليه من والده وولده) .