فهرس الكتاب

الصفحة 2808 من 15510

والحديث أخرجه المصنف في المغازي والتفسير. وفيه: دلالة على أن ديار هؤلاء لا تسكن بعدهم ولا تتخذ وطنًا؛ لأن المقيم بها المستوطن لا يمكنه أن يكون دهره باكيًا، وقد نهى أن يدخل دورهم إلا بهذه الصفة، وفيه: الإسراع عند المرور بديار المعذبين، ومن ثم قنع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه لما مر بهم وأسرع السير حتى جاز المدينة ولم ينزل، ولم يصل هناك وصنع علي أيضًا مثله حين مر بخسف بابل كما مر، وفيه: أمرهم بالبكاء؛ لأنه ينشأ عن التفكر في أحوالهم.

قال ابن الجوزي: التفكر الذي ينشأ عنه البكاء في مثل ذلك المقام ينقسم ثلاثة أقسام:

أحدها: تفكر يتعلق بالله عز وجل إذ قضى على أولئك بالكفر.

الثاني: يتعلق بأولئك القوم إذ بارزوا بالكفر والعناد.

الثالث: يتعلق بالمار عليهم؛ لأنه وفق للإيمان، وتمكن من الاستدراك والمسامحة في الزلل.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الصلاة

الجزء 2 - الصفحة 158

(54) (بَابُ الصَّلَاةِ فِي البِيعَةِ) : بكسر الموحدة وسكون التحتية: معبد النصارى، والكنيسة: معبد اليهود.

وقال في (( المحكم ) ): البيعة: صومعة الراهب، وقيل: كنيسة النصارى.

قال في (( الفتح ) ): والثاني هو المعتمد، ويدخل في حكم البيعة الكنيسة، وبيت المدراس، والصومعة، وبيت الصنم، وبيت النار، ونحو ذلك.

وتقدم عن (( القاموس ) )و (( الصحاح ) ): أن الكنيسة والبيعة للنصارى، وعليه فتحصل المطابقة بين الترجمة والحديث مع أن الذي في الترجمة: (في البيعة) ، وفي الحديث: الكنيسة، أو يقال:

قاس البيعة في الترجمة على الكنيسة في الحديث، وقال بعضهم: البيعة والكنيسة للنصارى، والصلوات لليهود، والصوامع للرهبان، وقال الداوودي: البيع لليهود والصلوات للصابئين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت