فهرس الكتاب

الصفحة 9162 من 15510

(وَإِذَا وَعَدَ) أي في الخير (أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ) وفيه المطابقة للترجمة وأقبح هذه الرذائل الكذب كما قال الطيبي قال ولذلك علل سبحانه وتعالى عذابهم به في قوله: {ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون} [البقرة:10] لا بالنفاق ليؤذن بأن الكذب قاعدة مذهبهم فينبغي للمؤمن أن يجتنبه انتهى.

وتقدم الحديث في كتاب الإيمان في باب علامات المنافق مع استيفاء الكلام عليه وإن خصال المنافق تزيد على أربعة أخذًا من أحاديث مرت هناك مع ما في ذلك من نظمها لبعضهم يقول:

~تعد علامات المنافق سبعة كما صح عن خير الخلائق في الخبر

~إذا قال لم يصدق ويخلف وعده وإن يؤتمن أبدى الخيانة والضرر

~وعند اصفرار الشمس يغدو مصليًا ويبغض من أوى النبي ومن نصر

~ويترك إتيان الصلاة لجمعة ثلاثًا وإن خاصمت ذاك الشقي فجر

وأقول بقي ثامنة وهي عدم التضلع من ماء زمزم كما في حديث رواه البخاري وغيره عن ابن عباس وقد نظمتها بقولي:

~وثامنها أن لا تضلع فاعلمن لماء زمزم قد جاء عن سيد البشر.

وذكر الكرماني هنا أنه ذكر ثمة بدل إذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان وذلك لأن المتروك في الموضعين داخل تحت المذكرين فيهما انتهى فتأمله.

وقد أطال القسطلاني هنا الكلام.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب المظالم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت