فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَأَمَّا الْمُنَافِقُ) أي: المظهر للإسلام المخفي للكفر (أَوِ الْمُرْتَابُ) أي: الشاك (لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا) مفعول (أدري) ، والتاء: للتأنيث، وسقطت لأبي الوقت والأصيلي، وكذا لأبي ذر في نسخة (قَالَتْ أَسْمَاءُ) أي: قالته (فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ) قال ابن بطال: فيه ذم التقليد، ورده ابن المنير: بأن ما حكي عن حال هذا الخبيث لا يدل على أنه كان عنده تقليد المعتبر هو الذي لا شك عند صاحبه، وعليه: فلا يقول يومئذ المعتقد المصمم: (سمعت الناس يقولون شيئًا) لأنه يموت على ما عاش عليه، وهو في حياته مصمم، بل يجيب جوابًا معتبرًا إن شاء الله تعالى. والحديث: أخرجه المصنف في باب من أجاب الفتيا بالإشارة، ومر شرحه بأبسط مما هنا، فراجعه.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(11) (بَابُ مَنْ أَحَبَّ الْعَتَاقَةَ) بفتح العين كالعتاق بلا تاء.
قال في (( القاموس ) ): عتق العبد يعتق عتقًا ويفتح أو بالفتح: المصدر، وبالكسر: الاسم، وعَتاقًا، وعَتاقة _ بفتحهما _ خرج عن الرق، فهو عتيق وعاتق، والجمع: عتقاء. انتهى.
وقوله: (فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ) بالكاف، متعلق بالفعل، أو المصدر، أو حال من الأخير، والأولى تعلقه بالأول، وتقييده بالكسوف مع أن العتق محبوب مطلقًا اتباعًا للسبب الذي ورد فيه؛ لأن أسماء روت قصة الكسوف، وهذا قطعة منه، وهشام حدث به هكذا، فسمعه منه زائدة، وقيل: زائدة اختصره، والأول أرجح لما سيأتي في العتق عن هشام بلفظ: كنا نؤمر عند الخسوف بالعتاقة.