فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال في (( فتح الباري ) ): واختلف في ضبطه، فقيل: بهاء الضمير، وقيل بهاء التأنيث؛ أي: حتى تعود كل عظمة من عظام الظهر مكانها، والأول معناه: حتى يعود جميع عظام ظهره، قال: وأما رواية يحيى بن بكير ففيها إشكال، وكأنه ذكر الضمير؛ لأنه أعاده على لفظ الفقار، والمعنى: حتى يعود كل عظام مكانها، أو استعمل الفقار للواحد تجوزًا. انتهى، فتأمله.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 2 - الصفحة 786
(146) (بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ التَّشَهُّدَ الأَوَّلَ وَاجِبًا) والتشهد: تفعل من الشهادة، سمي بذلك لاشتماله على الشهادتين، من إطلاق اسم البعض على الكل، تغليبًا له على بقية الأذكار لشرفهما، باعتبار أن بهما الدخول في الإيمان، الذي به النجاة والشرف للإنسان، والمراد: تشهد الصلاة، وهو التحيات، وعلل عدم الوجوب بقوله:(لأَنَّ النَّبِيَّ
صلى الله عليه وسلم قَامَ)أي: نسيانًا (مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ) أي: الأوليين (وَلَمْ يَرْجِعْ) أي: إلى التشهد لتلبسه بالفرض بعد تمام الانتصاب، لكنه سجد للسهو كما يأتي، وهكذا حكم ما لو تركه الإمام أو المنفرد كما هنا، بخلافه قبل ذلك فإنه يعود ويتشهد، لكن إن صار إلى القيام أقرب يسجد للسهو، وإلا فلا، ولو كان واجبًا لرجع إليه لما سبحوا به.
وأما قول ابن المنير: لو كان واجبًا لسبحوا به، ولم يسارعوا إلى الموافقة، فهو غفلة منه عن الرواية المنصوص فيها على أنهم سبحوا به، قاله في (( الفتح ) ).