فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 754
(48) (بسم الله الرحمن الرحيم)
(كتاب بالتنوين فِي الرَّهْنِ فِي الْحَضَرِ) وللكشميهني كتاب الرهن في الحضر ولغير أبي ذر باب بالتنوين بدل كتاب في الرهن وفي النسخة المقروءة على الميدومي كتاب الرهن باب الرهن في الحضر ولابن شبوية باب ما جاء في الرهن في الحضر والجار والمجرور الأول صفة كتاب أو باب والثاني متعلق بالرهن أو حال منه والرهن مصدر رهنه يرهنه بفتح الهاء في الفعلين كمنع لغة الثبوت والدوام ومنه الحالة الراهنة أي: الثابتة وقال الماوردي الرهن الاحتباس ومنه قوله تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة} [المدثر:38] كذا في (( التوضيح ) )، وقال في (( الفتح ) )والرهن بفتح أوله وسكون الهاء في اللغة الاحتباس من قولهم رهن الشيء إذا دام وثبت ومنه {كل نفس بما كسبت رهينة} انتهى فتدبر.
وقال في (( القاموس ) )رهنته الشيء وعنده وأرهنته أو لا تقل أرهنته وفي (( الصحاح ) )رهنت الشيء عند فلان وأرهنته الشيء بمعنى قال عبد الله بن همام السلولي فلما خشيت أظافيرهم نجوت وأرهنهم مالكًا قال ثعلب الرواة كلهم على أرهنهم على أنه يجوز رهنته وأرهنته إلا الأصمعي فإنه رواه وأرهنهم على أنه عطف لفعل مستقبل على فعل ماض قال أي: وتركته مقيمًا عندهم ليس من طريق الرهن لأنه لا يقال أرهنته الشيء وإنما يقال رهنته ورهن دام وثبت والراهن الثابت انتهى.
والراجح ما قاله ثعلب من جواز رهنته وأرهنته والرهن شرعًا جعل مال وثيقة على دين ليستوفي منه عند تعذر وفائه ويطلق الرهن على العين المرهونة من إطلاق المصدر على اسم المفعول.
قال شيخ الإسلام: وخص الحضر بالذكر جريًا على الغالب وإلا فالسفر مثله مع أنه ذكره في قوله: