فهرس الكتاب

الصفحة 6801 من 15510

(بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ) أي: أدخل الحج على العمرة فصار قارنًا (وَقَالَ: مَا شَأْنُ) أي: حال (الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلاَّ وَاحِدٌ) أي: في العمل؛ لأن القارن عنده لا يطوف إلا طوافًا واحدًا وسعيًا واحدًا، وهو مذهب الجمهور منهم الشافعية خلافًا للحنفية حيث أوجبوا لها طوافين وسعيين، وحملوا هذا على طواف القدوم كما مر في باب طواف القارن (ثُمَّ اشْتَرَى) أي: ابن عمر (الْهَدْيَ مِنْ قُدَيْدٍ) بقاف ودالين مهملتين مصغرًا، موضع معروف في أرض الحل بين مكة والمدينة (ثُمَّ قَدِمَ) بكسر الدال؛ أي: مكة، وثبتت في بعض الأصول الصحيحة (فَطَافَ لَهُمَا) أي: للحج والعمرة.

(طَوَافًا وَاحِدًا) وسقط من بعض الأصول، وفي الكلام اكتفاء؛ أي: وسعى لهما سعيًا واحدًا، ويحتمل أنه أراد بطاف ما يشمل السعي فتأمل.

(فَلَمْ يَحِلَّ) بفتح التحتية أوله؛ أي: من إحرامه (حَتَّى حَلَّ) أي: فرغ (مِنْهُمَا) أي: من أعمالهما (جَمِيعًا) تأكيد، وللحموي: بزيادة همزة قبل الحاء وهي لغة مشهورة.

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الحج

الجزء 3 - الصفحة 635

(106) (باب مَنْ أَشْعَرَ وَقَلَّدَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ) هو ميقات أهل المدينة بقربها (ثُمَّ أَحْرَمَ) أي: بعد الإشعار والتقليد، وكل من الإشعار والتقليد سنة كالهدي، وفائدة ذلك لسوق هدي البدنة أنها هدي إذ ضلت، وتتميز عن غيرها إذا اختلطت، فلذا جاز مع أنه تعذيب فافهم.

قال ابن بطال: غرض البخاري أن يبين أن المستحب ألا يشعر المحرم ولا يقلد إلا في ميقات بلده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت