واستشكل بأنه لا مطابقة بين الحديث والترجمة، وأجيب: بأنه أشار إلى ما رواه مسلم من حديث جابر بلفظ: (وليبصقن عن يساره تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة فليتفل بثوبه هكذا، ثم طوى بعضه على بعض) .
وفي الحديث: طهارة البصاق.
قال الكرماني كغيره: ولا خلاف فيه، إلا ماروي عن النخعي أنه قال: البزاق نجس.
وفيه: أن البصاق في الصلاة لا يفسدها، وكذا النفخ والتنحنح؛ لأن رمي النخامة لا بد أن يحصل معه غالبًا شيء من نفخ أو تنحنح، لكن محله إذا لم يظهر منه حرفان مطلقًا أو حرف مفهم، ومالم يقصد به صاحبه العبث.
وقال أبو حنيفة: إن كان النفخ يسمع فهو بمنزلة الكلام يقطع الصلاة.
وفيه: الحث على الاستكثار من الحسنات وإن كان صاحبها غير محتاج إليها لكثرة حسناته؛ فإنه صلى الله عليه وسلم باشر الحك بنفسه، وهو دال على عظيم تواضعه، زاده الله تعظيمًا وتشريفًا وأجرًا منيفًا.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
كتاب الصلاة
(40) (بَابُ عِظَةِ الإِمَامِ النَّاسَ) : من إضافة المصدر إلى فاعله مع ذكر المفعول، كقوله تعالى: {ولولا دفع الله الناس} [البقرة:251] ، وهي كالوعظ: النصح، والتذكير بالعواقب.
وقوله: (فِي إِتْمَامِ الصَّلَاةِ) : أي: في حاله أو بسببه لإخلالهم بالمأمور فيها (وَذِكْرِ القِبْلَةِ) : عطف على (عظة) ، ويحتمل على بعد عطفه على (باب) .
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
كتاب الصلاة
حديث: هل ترون قبلتي هاهنا؟! فوالله ما يخفى علي
الجزء 2 - الصفحة 125