فهرس الكتاب

الصفحة 5451 من 15510

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب الجنائز]

الجزء 3 - الصفحة 99

(8) (غُسْلِ الْمَيِّتِ) : أي: حكمه وهو فرض كفاية، ونقل النووي الإجماع على ذلك.

واعترضه في (( الفتح ) )فقال: الخلاف فيه مشهور عند المالكية، غير أن القرطبي رجح في (( شرح مسلم ) )أنه سنة، والجمهور على وجوبه، ورد ابن العربي على من لم يقل بذلك، وتوارد به القول والعمل وقد غسل الطاهر المطهر صلى الله عليه وسلم فكيف بغيره؟ انتهى.

وأقول: الخلاف عندهم ثابت أيضًا في الصلاة عليه، والراجح فيهما: الوجوب، وأما التكفين والدفن، فلا خلاف في وجوبهما عندهم.

وقيل: أراد أن الغاسل لا يلزمه وضوء، ولهذا ورد أثر ابن عمر.

واستظهر في (( الفتح ) )إلى أنه أشار كعادته إلى ما ورد في بعض طرق الحديث كحديث أم عطية الآتي: (ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها) .

(وَوُضُوئِهِ) : أي: الميت، وهو سنة، وقيل: الضمير فيه للغاسل لا للميت، وعليه: فكأنه انتزع الوضوء من مطلق الغسل؛ لأنه ينزل على المعهود من غسل الجنابة، وقد تقرر عندهم الوضوء فيه (بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ) : متعلق بالغسل بأن يخلطا ويغسل بهما للتنظيف، فلا يحب عن الواجب للتفسير (وَحَنَّطَ) : بالحاء المهملة وتشديد النون المفتوحة وبالطاء المهملة؛ أي: طيب (ابْنُ عُمَرَ) : أي: ابن الخطاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) : بالحنوط، وهو كل شيء خلط من الطيب للميت خاصة، قاله ابن حجر كالكرماني وقال العيني: الحنوط: عطر مركب من أنواع الطيب، يجعل على رأس الميت ولحيته، ولبقية جسده إن تيسر انتهى وقال في (( الصحاح ) ): الحنوط: ذريرة، وهو طيب الميت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت