فهرس الكتاب

الصفحة 7643 من 15510

وفيه: أن طاعة الوالد لا تجب في ترك العبادة، ولذا احتاج عمرو بن العاص إلى شكوى ولده عبد الله، ولم ينكر عليه النبي.

وفيه: إكرام الضيف، وغير ذلك مما ذكره في (( الفتح ) ).

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الصوم

الجزء 3 - الصفحة 945

(60) (باب صِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ) : أي: استحباب صيامها من كل شهر بإثبات أيام لغير أبي الوقت وابن عساكر، وهو الذي في فرع اليونينية، وعزاه في (( الفتح ) )للكشمهيني، ونسب فيه الحذف للأكثر، وعلى إثبات: (أيام) : فالبيض _ بكسر الموحدة _ جمع أبيض صفة لمحذوف؛ أي: أيام الليالي البيض.

ويحتمل: أن إضافة أيام للبيض بيانية، فلا حذف بناء على أن الأيام توصف بالبيض لبيض لياليها أيضًا، وأما على حذف أيام، ففيه حذف مضافين؛ أي: أيام الليالي البيض سميت؛ لأنها مضيئة جميع الليل بالقمر لا ظلمة فيها؛ لعدم غيبوبته فيها.

ثم أبدل من أيام قوله: (ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ) : بإثبات التاء في عشرة، وإسقاطها فيما قبلها، وفي بعض الأصول: بالعكس، ونسبها القسطلاني لأبي ذر، ففيه رد على ما في الترمذي أنها الثاني عشر وتالياه.

وقال ابن الملقن: ومن الغريب إبدال الخامس عشر بالثاني عشر مع أن الاحتياط صومه معه. انتهى.

ولما لم يكن في حديث الباب أن الثلاثة هي أيام البيض، لكنه ثبت في السنن أشار إليه المصنف بالترجمة كعادته؛ لكونه على غير شرطه، قاله الزركشي وغيره، وسيأتي مبسوطًا.

ولعل الكلام على حذف مضاف؛ أي: ثالث ثلاثة عشر ورابع أربعة عشر وخامس خمسة عشر، وإلا فظاهره غير مراد قطعًا فتأمل.

وقيل: المراد بالبيض الليالي وهي التي يكون فيها القمر من أول الليل إلى آخره حتى قال الجواليقي: من قال الأيام البيض فوصف الأيام بالبيض فقد أخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت