فهرس الكتاب

الصفحة 3789 من 15510

وقد روي ذلك عن أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب، وروي عن ابن الزبير أنه قال: هو من السنة، خرجه أبو داود، وروي عن أبي الدرداء أنه قال: هو من أخلاق النبيين صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب الأذان]

الجزء 2 - الصفحة 628

(88) (بَابُ الخُشُوعِ) أي: طلبه (فِي الصَّلَاةِ) فرضًا كانت أو نفلًا وسقط لفظ: لأبي ذر، ووجه مناسبة هذا الباب لسابقه: أن وضع اليمنى على اليسرى المترجم به في السابق صفة السائل الذليل، وهي أقرب إلى الخشوع وأمنع من العبث الذي يذهب بالخشوع.

بل قال قتادة: الخشوع هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة.

و هو بضم الخاء، مصدر خشع كمنع ومعناه لغة الخضوع كالاختشاع، أو قريب من الخضوع أو هو في البدن، والخشوع في الصوت والبصر والسكون والتذلل، واصطلاحًا _ كما قال كثيرون _ معنى يقوم بالنفس يظهر عنه سكون في الأطراف يلائم مقصود العبادة.

وحكى الرازي في (تفسيره) : أنه تارة يكون من فعل القلب، وتارة من فعل البدن كالسكون في الأعضاء، وقيل: لا بد من اعتبارهما، وفسر بعضهم الخشوع بالقلب بأن لا يحضر فيه غير ما هو فيه وإن تعلق بالآخرة، وبالجوارح أن لا يعبث بأحدها.

وقال علي رضي الله عنه: الخشوع في القلب وأن تلين للمسلم كنفك ولا تلتفت في الصلاة.

وقال مجاهد: هو غض البصر وخفض الجناح، وقال ابن سيرين: أن لا ترفع بصرك عن موضع سجودك.

وقال عمرو بن دينار: هو السكون وحسن الهيئة في الصلاة، وقيل: هو جمع الهمة للصلاة والإعراض عما سواها.

وقال أبو بكر الواسطي: الخشوع: هو الصلاة لله تعالى على الخلوص من غير عوض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت