فهرس الكتاب

الصفحة 4895 من 15510

أن أسجد، ولم يكن المطلب يومئذ أسلم، ومهما ثبت من ذلك، فلعل ابن مسعود لم يره، أو خص واحدًا بذكره لاختصاصه بأخذ الكف من التراب دون غيره. انتهى ملخصًا

(أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى، أَوْ تُرَابٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ) أي: وسجد عليه كما في النجم، وفي بعض النسخ: (إلى وجهه) (وَقَالَ: يَكْفِينِي) بفتح التحتية أوله (هَذَا) أي: الفعل المذكور، قيل: فعل ذلك أنفة واستكبارًا، وقيل: أراد الشهرة (قَالَ) أي: ابن مسعود، وسقطت: (قال) من أكثر النسخ؛ لكنها مرادة (فَرَأَيْتُهُ بَعْدُ) بالبناء على الضم لأبوي ذر والوقت، والأصيلي، ولغيرهم: ، فصرح بالمضاف إليه، فـ (بعدَ) : منصوبة على الظرفية (قُتِلَ كَافِرًا) حال من نائب فاعل: (قتل) ، وكان قتل ببدر.

تنبيه: قال في (( الفتح ) ): أفاد المصنف في رواية إسرائيل أن النجم أول سورة أنزلت فيها سجدة، وهذا هو السر في بداءة المصنف في هذه الأبواب بهذا الحديث، واستشكل بأن: {اقرأ باسم ربك} ، أول السور نزولًا، وفيها أيضًا سجدة، فهي سابقة على النجم، وأجيب: بأن السابق من {اقرأ} ، أوائلها، وأما بقيتها فنزل بعد ذلك بدليل قصة أبي جهل في نهيه للنبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، أو الأولية مقيدة بشيء محذوف بينته رواية زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن ابن مردويه بلفظ: (إن أول سورة استعلن بها رسول الله صلى الله عليه وسلم {والنجم} ) ، وله من رواية عبد الكبير بن دينار عن أبي إسحاق: (إن أول سورة تلاها على المشركين) ، فذكره، فيجمع بين الروايات الثلاث بأن المراد: أول سورة فيها سجدة تلاها جهرًا على المشركين.

والحديث: أخرجه المصنف أيضًا في مبعث النبي صلى الله عليه وسلم والمغازي والتفسير، وأبو داود والنسائي فيه أيضًا.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[أبواب سجود القرآن]

الجزء 2 - الصفحة 1180

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت