فهرس الكتاب

الصفحة 6006 من 15510

(عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَيَأْتِيَنَّ) : باللام والنون للتوكيد (عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ) : تقدم أنه قيل: هو زمن عيسى عليه الصلاة والسلام (يَطُوفُ الرَّجُلُ) : أي: الشخص، ليشمل المرأة والخنثى (فِيهِ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ) : الجار والمجرور الأول متعلق بـ (يطوف) ، والثاني: حال من الصدقة أو صفة لها، وخص الذهب بالذكر مبالغة في عدم من يقبل الصدقة؛ لأنه إذا لم يجد من يأخذ الذهب فغيره أولى، والغرض: عدم القبول مع اجتماع ثلاثة أشياء: طواف الشخص بصدقته، وعرضها على من يقبلها، وكونها من ذهب

(ثُمَّ لاَ يَجِدُ) : بكسر الجيم، المتصدق (أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ، وَيُرَى) : بضم المثناة التحتية أوله مبنيًا للمفعول؛ أي: يبصر (الرَّجُلُ) : ولا يظهر كون (يرى) بمعنى يظن، فتأمل، ويحتمل بناؤه للفاعل

(الْوَاحِدُ يَتْبَعُهُ) : بسكون المثناة الفوقية، ويحتمل تشديدها (أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ) : بضم اللام وسكون الذال المعجمة؛ أي: يلتجئن مستغيثات أو متسترات (بِهِ، مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ) : (من) : تعليلية ولياذهن به ليقوم بحوائجهن ولا يطمع فيهن، وسبب قلتهم كثرة الحروب والقتال الواقع آخر الزمان لقوله عليه الصلاة والسلام:

(ويكثر الهرج) : أي: القتل.

ولا ينافيه ما تقدم في باب رفع العلم أنه: (يكون لخمسين امرأة القيم الواحد) : لأن العدد لا مفهوم له على الصحيح، والمراد بالقيم الذي يقوم بأمرهن سواء كن موطوءات له أم لا، أو يحتمل أن ذلك سيقع في آخر الزمان حيث يَكثر الجهل فيتزوج الواحد من غير عدد.

والحديث: أخرجه مسلم بسند المصنف.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب الزكاة]

باب: اتقوا النار ولو بشق تمرة

الجزء 3 - الصفحة 316

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت