1533# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) : بسكون النون وكسر الذال المعجمة؛ أي: القرشي المدني، قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) : بتصغير عبد العمري (عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) : بتكبير عبد (ابْنِ عُمَرَ) : أي: ابن الخطاب.
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْرُجُ) : بضم الراء؛ أي: من المدينة (مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرةِ، ويَدْخُلُ) : بضم الخاء المعجمة؛ أي: المدينة (مِنْ طَرِيقِ المُعَرَّسِ) : بالعين والسين المهملتين والراء مشددة مفتوحة.
وقال التيمي: يخرج من مكة من طريق الشجرة، ويدخلها من طريق المعرس، وتمام الحديث لا يساعده، قاله البرماوي كالكرماني.
وهو في الأصل: موضع نزول المسافر آخر الليل، وقيل: مطلقًا، والمراد به هنا: مكان معروف على ستة أميال من المدينة كالشجرة، لكنه أقرب منها إلى المدينة بشيء قليل.
(وأَنَّ) : بفتح الهمزة (رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ) : أي: من المدينة (إِلَى مَكَّةَ) : لحج أو غيره (يُصَلِّي) : ولأبي ذر: (فِي مَسْجِدِ الشَّجَرةِ) : أي: المذكور (وإِذَا رَجَعَ) : بفتحات؛ أي: من سفره ذلك (صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ، بِبَطْنِ الْوَادِي) : أي: واديها (وَبَاتَ) : أي: فيه (حَتَّى يُصْبِحَ) : أي: يدخل في الصباح ويصلي الصبح، ثم يدخل المدينة؛ لئلا يفجأ الناس أهاليهم ليلًا.
قال الكرماني: وجه تعلق هذا الحديث بالترجمة مع أنه قيل: العقيق بقرب مكة وذو الحليفة بقرب المدينة أن يقال: لعل الوادي ممتد من هنا إلى ثمة، أو هما عقيقان، أو المراد بالعقيق: ما قاله الجوهري من أنه واد بظاهر المدينة. انتهى ملخصًا.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 3 - الصفحة 465