فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 1 - الصفحة 474
(41) (باب: مَا جَاءَ) : أي: بيان ما ورد في الحديث (أَنَّ الأَعْمَالَ) : بفتح همزة (أَن) وجمع الأعمال معتبرة شرعًا أو صحيحة أو كاملة والأول أعم فائدة (بِالنِّيَّةِ) : بالإفراد و (أن) ومعمولاها في تأويل مصدر فاعل (جاء) .
وقال في (( منحة الباري ) ): بفتح (أن) فاعل (جاء) أو على إضمار من؛ أي: من أن الأعمال وبكسرها على إضمار القول؛ أي: من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِن الأعمال) وفي نسخة:: أي: بإفرادهما، وعزاها القسطلاني لكريمة.
(وَالْحِسْبَةِ) : بكسر الحاء وإسكان السين المهملتين، من الاحتساب وهو الإخلاص، قاله العيني.
وقال في (( الفتح ) ): والمراد بها طلب الثواب من الله تعالى.
قال في (( الصحاح ) ): احتسبت عليه كذا؛ أي: أنكرته عليه، قاله ابن دريد، واحتسب بكذا أجرًا عند الله، والاسم الحِسبة _ بالكسر _ وهي الأجر، والجمع: الحِسَبُ. انتهى.
وفي (( القاموس ) ): واحتسب بكذا أجرًا عند الله: اعتمده ينوي به وجه الله واختبر ما عنده ولم يرد حديث لفظه: الأعمال بالنية والحسبة، فكان ينبغي أن يؤخرها دفعًا لهذا الوهم وجوابه إنما استدل بحديث عمر على أن الأعمال بالنية، وبحديث أبي مسعود على أن الأعمال بالحسبة.
وقوله: (وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) : هو بعض حديث: (الأعمال بالنية) وأدخل قوله: (والحسبة) : بين الجملتين إشارة إلى أن الثانية تفيد ما لا تفيده الأولى أو أن النية إنما تعتبر إذا كانت بالإخلاص وإلى أن التراجم ثلاثة فلو أخر الحسبة لم يفهم إلا ترجمتان: (الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى) والثانية: (والحسبة) .