فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَحَدَّثَنَا هَمَّامٌ ... الخ) : هو من مقول حبان المذكور، وقال هنا: (حدثنا) وفيما قبله: (قال همَّام) ؛ لأنه هنا سمع في مقام النقل والتحمل، وفيما قبله في مقام المذاكرة والمحاورة، قاله الكرماني.
واعترضه في (( الفتح ) )فقال: في جزمه بذلك نظر والذي يظهر: أنه حيث ساقه بالإسناد عبر بقوله (حدثنا) وحيث ذكر كلام همَّام عبر عنه بقال. انتهى.
واعترض العيني على (( الفتح ) ): بما لا يظهر، فتأمل.
(أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الحَارِثِ) : أي: ابن نوفل الهاشمي (يُحَدِّثُ) : بتشديد الدال (بِهَذَا الحَدِيثِ) : أي: السابق آنفًا (عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) .
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 116
(47) (بَابٌ: إِذَا اشْتَرَى) : أي: الشخص (شَيْئًا فَوَهَبَ) : أي: فوهبه، والمعنى: فوهب المشتري ذلك الشيء لشخص (مِنْ سَاعَتِهِ) : أي: فورًا (قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا) : وجملة: (وَلَمْ يُنْكِرِ البَائِعُ عَلَى المُشْتَرِي) : حالية (أَوِ اشْتَرَى) : أي: الشخص عطف على (اشترى) الأولى (عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ) : أي: فأعتق المشتري العبد من ساعته فورًا ولم ينكر البائع عليه، وجواب (إذا) محذوف تقديره بعد الجملتين؛ أي: ينقطع خيار البائع بذلك؛ أي: لرضاه بذلك حيث لم ينكر على المشتري وهو أولى من تقدير (( الفتح ) )له بين الجملتين، فتدبر.
وقال العيني: ولم يذكر جواب (إذا) لمكان الاختلاف فيه فإن المالكية والحنفية جعلوا القبض في جميع الأشياء بالتخلية وعند الشافعية والحنابلة تكفي التخلية في الدور والعقار دون المنقولات. انتهى.