فهرس الكتاب

الصفحة 8345 من 15510

وأقول ليتأمل هذا فلعله قول عند أحمد وإلا فقال في (المنتهى) وشرحه ويباح دبغ جلد لحيوان طاهر نجس بموت سواء كان مأكولًا لبعير وغير مأكول كهرة ويباح استعماله بعد الدبغ لأن النبي وجد شاة ميتة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به رواه مسلم ولا يطهر الجلد بالدبغ نقله الجماعة عن أحمد ويروى ذلك عن عمر وابنه وعائشة وعمران بن حصين وقال في (الفروع) ونقل جماعة أخيرًا طهارته عنه وفاقًا لأبي حنيفة والشافعي ومالك في إحدى الروايتين عنه وعنه مأكول اللحم أختارها جماعة والمذهب الأول عند الأصحاب

وينتفع بما طهر وفاقًا ويأكل المأكول وفاقًا لأحد قولي الشافعي انتهى مفرقًا.

وتذكية غير المأكول لا تطهره عند الشافعية والحنابلة وتطهر عند الحنفية والمالكية وقال الحنفية كل إهاب دبغ فقد طهر وحل الانتفاع به إلا جلد الآدمي فلا يحل الانتفاع به وإن طهر لكراهته وإلا الخنزير فلا يطهر لنجاسة عينه فلا ينتفع بشيء منه سوى شعره لضرورة الخرز والفيل كالسبع فيطهر جلده بالدبغ وعند محمد كالخنزير فهو نجس العين وكذا الكلب عندهما خلافًا للإمام وبه يفتي كذا في (شرح الملتقى) للعلاي وقال ابن الحاجبة مختصره والأواني من جلد المأكول طاهرة ومن غيره نجسة وفيما دبغ منه أو من غيره إلا الخنزير ثالثهما المشهور الميتة مقيدة الطهارة باستعماله في اليابسات والماء وحده ولا يباع ولا يصلى به ولا عليه والمذكي طاهر وإن لم يدبغ وفيها ولا يصلي على جلد حمار وإن ذكى انتهى. وسيق حديث الباب للمصنف في الزكاة وأخرجه أيضًا في الذبائح.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب البيوع

الجزء 4 - الصفحة 250

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت