فهرس الكتاب

الصفحة 6540 من 15510

وأخرج الفاكهي أيضًا من طريق ابن خيثم: حدثني رجل من بني شيبة قال: رأيت شيبة ابن عثمان يقسم ما سقط من كسوة الكعبة على المساكين، وأخرج من طريق ابن أبي نجيح عن أبيه: أن عمر كان ينتزع كسوة البيت كل سنة، فيقسمها على الحاج، فلعل البخاري أشار إلى شيء من ذلك. انتهى.

وهذا ونحوه دليل لابن الصلاح ومن وافقه على أن كسوة الكعبة أمرها للإمام يصرفها في مصارف بيت المال بيعًا وإعطاءً.

وقال النووي: هو حسن متعين؛ لئلا تتلف بالبلاء، وبه قال ابن عباس وعائشة وأم سلمة، وتقدم آنفًا نقل ذلك عن عائشة متصلًا.

وقال الأسنوي في (المهمات) : ما قاله النووي هنا مخالف لما وافق عليه الرافعي آخر الوقف من تصحيح أنها تباع إذا لم يبق لها جمال، وأنها يصرف ثمنها في مصالح المسجد، ولا يقول عالم بأنها تصرف في مصالح غير الكعبة إذا كانت من وقف عليها ما لم يشرطه الواقف، أما إذا كانت كسوتها من بيت المال فللإمام صرفها فيما يراه من المصالح للمسلمين، وعليه يحمل كلام ابن الصلاح ومن وافقه.

نعم إذا لم يشترط الواقف شيئًا من بيع أو إعطاء لأحد، وشرط تجديدها كل سنة مع علمه بأن خدمتها يأخذون الكسوة العتيقة، فللخادم أن يأخذها عملًا بالعادة، ولم يوجد من الواقف ما يخالفه على الراجح، وقيل: تباع ويصرف ثمنها إلى كسوة أخرى، أو إلى شيء من مصالحها، فتأمل.

وحديث الباب: أخرجه المصنف أيضًا في الاعتصام، وأبو داود، وابن ماجه في الحج.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الحج

(49) (بَابُ هَدْمِ الْكَعْبَةِ) : أي: باب بيان أنها تهدم في آخر الزمان _ والعياذ بالله _ عند ظهور أشراط الساعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت