فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
~فلقد حكى من كان قبلي مفصحًا بحصول ما قد قلت غير مفند
وقد اعتنى البخاري بحفظ الحديث والاشتغال به وهو صغير فقد قال رحمه الله: ألهمت بحفظ الحديث
في المكتب ولي عشر سنين أو أقل، ثم خرجت من المكتب بعد العشر، فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره، ولما طعنت في ست عشرة سنة حفظت كتب ابن المبارك ووكيع، وعرفت كلام أصحاب الرأي، ولما طعنت في سنة ثماني عشرة صنفت كتاب (( قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم ) )وصنفت (( التاريخ الكبير ) )إذ ذاك عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة، وقل اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة إلا أني كرهت تطويل الكتاب.
وله تصانيف غير ذلك ذكرناها في (( الفوائد الدراري ) )منها: كتاب (( الوحدان ) )وهو من ليس له إلا حديث واحد من الصحابة، ومنها (( الجامع الكبير ) )ومنها (( المسند الكبير ) )ومنها (( التفسير الكبير ) )وأجلها وأصحها هذا (( الجامع الصحيح ) )وقد اعتنى به العلماء الأعيان، فتكلموا عليه وشرحوه، وهم كثيرون ذكرناهم نحو السبعين في (( الفوائد الدراري ) )فعليك بها.
ترجمة البخاري
هذا وقد رحل لطلب الحديث إلى كثير من الأمصار؛ للأخذ عن الأئمة الجهابذة الأخيار.
فقد نقل الحافظ ابن حجر في (( المقدمة ) )وغيره أن البخاري قال: كتبت عن ألف وثمانين نفسًا ليس منهم إلا صاحب حديث، وأنهم مطلقًا منحصرون في خمس طبقات.
وقال ابن الملقن في (( التوضيح ) ): جملة من حدث عنه البخاري في (( صحيحه ) )خمس طبقات كما نبه عليه الإمام ابن طاهر المقدسي:
الأولى: من حدث عن التابعين.
الثانية: من كان في عصرهم لكن لم يسمع من ثقات التابعين.
الثالثة: وهي الوسطى من لم يلق التابعين لكن أخذ عن كبار تابعيهم.
الرابعة: رفقاؤه في الطلب ومن سمع قبله قليلًا.
الخامسة: من في عداد طلبته في السن والإسناد لكن سمع منهم للفائدة.