فهرس الكتاب

الصفحة 9658 من 15510

قال في (( الفتح ) )وهو المتبادر للذهن، وفي الحديث كما قال الكرماني رد على من قال أن المسور لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه انتهى.

ومطابقة الحديث للترجمة من حيث أن نقل المتاع إلى الموهوب له يستلزم القبض غالبًا، وأما العبد فلم يذكر له ما يطابقه، وقال لما علم أن قبض المتاع في النقل إليه علم منه حكم العبد وغيره من سائر المنقولات انتهى فتدبر.

وحديث الباب أخرجه المصنف أيضًا في اللباس والشهادات والخمس والأدب ومسلم وأبو داود في اللباس والترمذي في الاستئذان.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها

باب: إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل: قبلت

الجزء 4 - الصفحة 903

(20) (باب إذا وهب) بفتحات؛ أي: شخص (هِبَةً فَقَبَضَهَا الآخَرُ) أي: الموهوب له (وَلَمْ يَقُلْ: قَبِلْتُ) جواب الشرط محذوف يقدر نحو جازت ولم يصرح به للخلاف فيه فإن من العلماء من اشترط مع القبض القبول.

قال ابن بطال: لا يحتاج القابض أن يقول قبلت وقد قبضها، قال وعلى هذا جماعة العلماء ألا ترى أن الواقع على أهله في رمضان قبض من الشارع المكتل من التمر ولم يقل قبلت لاستغنائه عنه بالقبض، وكذا جابر حين اشترى منه الجمل فإن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه ولم يقل قبلت.

وأجاب في (( الفتح ) )كما سيأتي بأن هذه واقعة عين فلا حجة فيها مع أنه لم يصرح فيها بنفي ولا عدمه.

وقال في (( الفتح ) )أيضًا وغفل ابن بطال عن مذهب الشافعي فإنهم يشترطون القبول في الهبة دون الهدية إلا إن كانت الهبة ضمنية كما لو قال أعتق عبدك عني بكذا فأعتقه عنه فإنه يدخل في ملكه هبة ويعتق عنه ولا يشترطون القبول انتهى.

وقد يقال: أراد إجماع علماء أئمتهم المالكية فلا غفلة فتدبر، ومقابل إطلاق ابن بطال قول الماوردي، وقال الحسن البصري: لا يعتبر القبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت