فهرس الكتاب

الصفحة 9657 من 15510

وقوله: (فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ ادْخُلْ فَادْعُهُ) بضم الثالث من الفعلين؛ أي: فادع النبي عليه الصلاة والسلام (لِي) أي: لأجلي وزاد في رواية تأتي فأعظمت ذلك فقال يا بني إنه ليس بجبار.

(قَالَ) أي: المسور (فَدَعَوْتُهُ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم

(لَهُ) أي: لمخرمة (فَخَرَجَ) أي: النبي عليه الصلاة والسلام (إِلَيْهِ) أي: إلى مخرمة (وَعَلَيْهِ) أي: وعلى النبي صلى الله عليه وسلم (قَبَاءٌ) بفتح القاف والمد (مِنْهَا) أي: من الأقبية، وهذه الجملة حالية من فاعل خرج.

قال العيني: وفي المغرب ما يدل على أن القباء عربي، قال والدليل عليه ما قاله ابن دريد وهو من قبوت الشيء إذا جمعته انتهى.

وظاهر هذا الكلام أنه عليه السلام كان لابسًا للقباء ولا محذور فيه سواء قلنا أنه حريرًا أو كان ادخره لمحرمه وعلى الأول جرى العيني فقال وظاهر هذا استعمال الحرير ولكن قالوا يجوز أن يكون قبل النهي وقيل: معناه أنه نشره على كتفيه ليراه مخرمة كله وهذا ليس بلبس ولو كان بعد التحريم انتهى.

وعلى الثاني يدل كلام ابن التين الذي نقله عنه ابن الملقن فإنه قال فيه إشكال للبسه عليه السلام بعد أن جناه لمخرمة ويحمل قوله فخرج وعليه قباء أنه كان في يده.

وفيه: بعد يبينه حديث أنه خرج ومعه قباء وهو يريد محاسنه ويقول خبأت هذا لك وقد قيل كان في خلقه شيء فلاطفه عليه السلام كما ذكره في الجهاد ولفظه وكان في خلقه شدة انتهى فليتأمل في قوله وفيه بعد ... إلخ.

(فَقَالَ) أي: النبي عليه السلام (خَبَأْنَا) بفتح الخاء المعجمة والموحدة الخفيفة والهمزة الساكنة (هَذَا) أي: القباء (لَكَ) خطاب لمخرمة وفي بعض الأصول خبأنا لك هذا بتقديم لك.

(قَالَ) أي: المسور (فَنَظَرَ) أي: مخرمة (إِلَيْهِ) أي: إلى القباء (فَقَالَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (رَضِيَ مَخْرَمَةُ) الاستفهام مقدر؛ أي: هل رضي ويحتمل كما قال ابن التين أن يكون من قول مخرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت