فهرس الكتاب

الصفحة 9079 من 15510

(عَرِّفْهَا) بكسر الراء مشددة (سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا) أي: فأدها إليه (وَإِلاَّ) أي: بأن لم يجيء أحد أو جاء ولم يخبر بعلاماتها (فَاسْتَنْفِقْ) أي: فانتفع (بِهَا) أي: بعد تعريفها سنة (وَسَأَلَهُ) أي: الأعرابي (عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ فَتَمَعَّرَ) بتشديد العين المهملة؛ أي: فتغير (وَجْهُهُ) عليه السلام (قَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا) بالذال المعجمة (تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، دَعْهَا حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا) أي: مالكها وتقدم الكلام على هذا الحديث مرارًا (وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ. فَقَالَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ) والمطابقة فيه للترجمة ظاهرة فإنه عليه السلام لم يأمره بدفعها له ولا دفعها هو له.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب في اللقطة]

(12) (باب) بغير ترجمة للأكثر فهو كالفصل من سابقه وسقط أيضًا لأبي ذر وعليهما فتطلب المناسبة بين الحديث والترجمة ولا يظهر المناسبة عليهما كما في (( الفتح ) )فإنه ذكر في الحديث طرفًا من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وشربهما من لبن الشاة التي مع الراعي، وأجاب ابن المنير بأن المبيح للبن هنا أنه في حكم الضائع لأنه ليس مع الغنم في الصحراء إلا راع واحد فالفاضل عن شربه مستهلك فهو كالسوط الذي اغتفر التقاطه أو كالشاة الملتقطة انتهى ملخصًا.

وتعقبه في (( الفتح ) )وإن وجه به في (العمدة) أيضًا بأنه مع تكلفه لا تظهر مناسبته لخصوص الترجمة وأبدى الكرماني مناسبة بينه وبين حديث (لا يحلبن أحد ماشية أحد) ، وهذا أيضًا كما قال العيني: لا مناسبة بينه وبين الترجمة، وإنما هي بينه وبين حديث معنى قبل بثلاثة أبواب فليتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت