فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 601
(8) (باب الرَّبْطِ وَالْحَبْسِ) أي: للغريم (فِي الْحَرَمِ) أي: في حرم مكة بالمعنى الشامل لها.
قال في (( الفتح ) ): كأن المصنف أشار بهذه الترجمة إلى رد ما نقل عن طاوس كما رواه ابن أبي شيبة بسنده إليه أنه كان يكره السجن بمكة ويقول لا ينبغي لبيت عذاب أن يكون في بيت رحمة فرد البخاري ذلك بأثر عمر وابن الزبير وصفوان ونافع وهم من الصحابة وقوى ذلك بقصة ثمامة فإنه ربط في مسجد المدينة وهي أيضًا حرم انتهى.
(وَاشْتَرَى نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ) أي: الخزاعي وكان من فضلاء الصحابة رضي الله عنهم وقد أستعمله عمر رضي الله عنه على مكة وكان من جملة عماله.
قال في (( الفتح ) ): وليس لنافع بن عبد الحارث ولا لصفوان بن أمية في البخاري سوى هذا الموضع وقوله (دَارًا لِلسِّجْنِ بِمَكَّةَ) أي: فيها معمولات لاشترى ويحتمل في الأخرين أنها صفة دارًاوفي الأخير كونه حالًا منها والسجن بفتح السين مصدر سجنه من باب نصر سجنًا بالفتح وفي بعض النسخ بكسر السين ووجهه هنا فيه خفاء إذ هو بالكسر واحد السجون (مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ) أي: الجهمي المكي الصحابي (عَلَى أَنَّ عُمَرَ) أي: ابن الخطاب بفتح همزة إن المشددة (إِنْ رَضِيَ) بكسر الهمزة وسكون النون ولأبي ذر: بكسر الهمزة وسكون النون، قال الكرماني: كلمة (على) دخلت على إن الشرطية نظرًا إلى المعنى كأنه قال: على هذا الشرط انتهى.