فهرس الكتاب

الصفحة 8053 من 15510

(عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ النَّبِيُّ) وفي بعض الأصول: صلى الله عليه وسلم (يا بَنِي النَّجَّارِ) بفتح النون وتشديد الجيم، وهي قبيلة من الأنصار.

(ثامِنُونِي) بمثلثة أوله أمر لبني النجار مبني على حذف نون الرفع الثابتة للوقاية (بِحايطِكُمْ) أي: ساوموني ببستانكم بمعنى: بينوا لي قدر ثمنه ليقع التراضي بعده، وبه تحصل المطابقة للترجمة، وقال المازري: معنى (ثامنوني) أي: بايعوني بالثمن ولا أخذه هبة، قال: فليس فيه إلا أن المشتري يبدأ بذكر الثمن، وتعقبه القاضي عياض بأن الترجمة إنما هي لذكر الثمن معينًا، والنبي عليه السلام لم ينص لهم على ثمن مقدر بذله لهم، وأما المطلق فلا فرق فيه في الأولوية بين البائع والمشتري، وقال في (( المصابيح ) ): رادًا على القاضي ومنتصرًا للمازري الظاهر أنَّه لا دليل في الحديث على أخذ الحكم منه بأن صاحب السلعة أحق بطلب الثمن فيها، انتهى.

وأقول: معنى (ثامنوني بحائطكم) أي: بينوا لي ثمنه، كما مر كأن تقولوا لي: أعطنا ثمنه كذا وتبدوني بالبيان، وهذا معنى الترجمة، فتحصل المطابقة بينهما وبين الحديث، كما تقدم فلا يرد كلام المازري، ولا تعقب القاضي ولا جواب (( المصابيح ) )فتأمل، وجملة:

(وَفِيهِ) أي: في الحائط (خِرَبٌ وَنَخْلٌ) حال أو مستأنفة أو معترضة، بناء على مذهب البيانين أن

الاعتراض قد يقع في آخر الكلام، وخرب _ بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء _ جمع: خربة، كنعمة ونعم، وقيل: الرواية بفتح الخاء وكسر الراء ككلمة وكلم.

وقال الكوراني: ويروى: (حرث) بفتح الحاء المهملة وبالمثلثة، وحديث الباب تقدم في باب هل تنبش قبور المشركين من كتاب الصلاة، وسيأتي أيضًا في الهجرة.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب البيوع

باب: كم يجوز الخيار؟

الجزء 4 - الصفحة 105

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت