فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 15510

وذكر في (( فتح الباري ) )في كتاب بدء الخلق أن فيه ثلاثة عشر لغةً ذكرناها هناكَ.

(اسْتَمَعَ) : جواب (إذا) ؛ أي: أصغى النبي صلى الله عليه وسلم له.

قال ابن كمال باشا: وحذف المفعول لإظهار كمال العناية إلى أصل الفعل، ولا يخفى حسن موقعه في هذا المقام.

(فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ) : أعاده ظاهرًا، والمقام للإضمار كأنه للاعتناء به والتلذذ بذكره، وإلا فلا إيهام لخلاف المقصود (قَرَأَهُ) : جواب إذا وضميره راجع للقرآن (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَمَا قَرَأَهُ) : ضميره المستتر راجع إلى جبريل والبارز للقرآن، وللأصيلي وابن عساكر:: بحذف المفعول، ولأبي ذر عن الكشميهني: ، والحاصل: أن الحالات ثلاث: الأولى: جمعه في صدره، والثانية: تلاوته، والثالثة: تفسيره وإيضاحه.

ومناسبة الحديث لما ترجم له واضحة؛ لأن فيه: بيان حال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابتداء الوحي، أو عند ظهوره، ورواتهُ ما بين مكي وبصري وكوفي وواسطي، وفيه: تابعي عن تابعي كما علم من تراجمهم.

قال في (( التوضيح ) ): وكل رجاله من الأفراد لا أعلم من شاركهم في اسمهم واسم أبيهم.

وأخرجه المؤلف: في التفسير وفضائل القرآن، ومسلم في الصلاة.

واعلم أنه لما كان ابتداء نزول القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان على الأصح، كنزوله من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا جملة واحدة فيه، شرع بذكر حديث تعاهد جبريل له عليهما الصلاة والسلام في رمضان كل سنة مرة إلا في السنة التي توفي فيها، فعارضه جبريل به مرتين.

كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

حديث: كان رسول الله أجود الناس

فقال: بالسند:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت