فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم قال العيني: وفيه: ما استدل به بعض المالكية على أن صلاة الجماعة لا يفضل بعضها على بعض بكثرة الجماعة ورد هذا: بما ذكرنا عن ابن حبان: (وما كثر فهو أحب إلى الله تعالى) ، وإلى مطلوبية الكثرة ذهب الشافعي وابن حبيب. انتهى.
وأقول: تأمل اقتصاره على الشافعي وابن حبيب فإن مطلوبية الكثرة في الجماعة إذا لم يعارضها غيرها يذهب إليه كل أحد على ما لا يخفى، فتدبر.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
كتاب الصلاة
(88) (بَابُ تَشْبِيكِ الأَصَابِعِ) : جمع إصبع وفيها عشر لغات تثليث الهمزة والباء، والعاشرة: أصبوع بضمهما مع الواو؛ أي: جواز ذلك (فِي المَسْجِدِ وَغَيْرِهِ) : قال ابن المنير: وجه إدخال هذه الترجمة في الفقه: معارضة المراسيل التي وردت في النهي عن التشبيك في المسجد، والتحقيق: أنها لا تعارضها، إذ المنهي عنه فعله على وجه الولع، والذي في الحديث، إنما هو لقصد التمثيل وتصوير المعقول بصورة المحسوس، ونحو ذلك من المقاصد الصحيحة _ أي: كإراحة الأصابع _
وقال في (( الفتح ) ): حديث أبي موسى دال على جواز التشبيك مطلقًا، وحديث أبي هريرة دال على جوازه في المسجد، ففي غيره أجوز.
وقال الكرماني: فإن قلت: الحديث لم يدل إلا على مطلق التشبيك إذ لا ذكر للمسجد فيه؟ وأجاب: بأن الترجمة في بعض النسخ: (في المسجد وغيره) ، وهي ظاهرة وأما على باقي النسخ؛ أي: التي سقط فيها (وغيره) ، فإما أن الراوي اختصر الحديث، أو اكتفى البخاري بدلالته على بعض الترجمة، حيث دل الحديث الذي بعده على تمامها. انتهى.