فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الكرماني: وفي بعض النسخ: (نساء المؤمنات) ، وتأويله: نساء الأنفس المؤمنات، أو الإضافة بيانية، نحو: شجر الأراك، وقيل: النساء بمعنى: الفاضلات؛ أي: فاضلات المؤمنات، وهذه التأويلات على مذهب البصريين لئلا يلزم إضافة الشيء إلى نفسه، وأما الكوفيين فيكتفون بمجرد اختلاف اللفظين.
وقوله: (لَا يُعْرَفْنَ) بالبناء للمفعول (مِنَ الغَلَسِ) حال أو استئناف، وإثبات نون (يعرفن) على سائر اللغات؛ لأنها ضمير النساء السابقات، فقول القسطلاني فيه: وإثبات نون الإناث كذلك، يوهم خلاف الصواب، نعم هو كذلك في قوله: (أَوْ لَا يَعْرِفْنَ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا) على رواية أبي ذر عن الحموي والمستملي والكشميهني بإثبات النون وفتحة التحتية أوله، وأما على رواية غيرهم من حذف النون فلا إشكال.
وتقدم الكلام على هذا الحديث، والغرض منه هنا في قوله: (فينصرفن) : بالفاء المفيدة
للتعقيب، فيطابق قوله: (وقلة مقامهن في المسجد) .
قال ابن الملقن: قال بعض من فسره: يبادرن بالخروج لئلًا يزاحمن الرجال، وقال ابن التين: وعندي: أنهن يخرجن بانقضاء الصلاة؛ لأن الفاء تقتضي التعقيب، ويصح أن يبادرن لستر الظلام لهن، ويصح أن يفعلنه مبادرة لبيوتهن، وفعل ما يلزمهن فعله من أمور دنياهن.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(166) (بَابُ اسْتِئْذَانِ المَرْأَةِ زَوْجَهَا) من إضافة المصدر إلى فاعله مع ذكر مفعوله (بِالخُرُوجِ) وفي بعض النسخ: (في الخروج) (إِلَى المَسْجِدِ) أي: لأجل العبادة، فلا ينبغي له منعها إذا أمن من المفسدة.