فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 15510

وقال الكرماني: واعلم أن في الحديث إشارة أولًا إلى التحلي بالفضائل وهو كون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وهذا هو التعظيم لأمر الله وكون محبته للخلق خالصًا لله، وفيه إشارة إلى الشفقة على خلق الله وآخر إلى التخلي عن الرذائل وهو كراهية الكفر وما يلزمه من سائر النقائص، وهذا بالحقيقة لازم للأول؛ لأن إرادة الكمال مستلزمة لكراهة النقصان، واستدل بالحديث على فضل من أكره على الكفر فترك التقية إلى أن قتل.

وأخرجه المؤلف من هذا الوجه في الأدب في فضل الحب في الله بلفظ: (وحتى أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه) .

قال في (( الفتح ) ): وهي أبلغ من لفظ حديث الباب؛ لأنه سوى فيه بين الأمرين، وهناك جعل الوقوع في نار الدنيا أولى من الكفر الذي أنقذه الله بالخروج منه من نار الآخرة.

ورواه مسلم من طريق محمد بن المثنى وابن بشار عن أنس بلفظ: (ثلاث من كن فيه وجد طعم الإيمان: من كان يحب المرء لا يحبه إلا لله ومن كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن كان أن يلقى في النار أحب إليه من أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه) .

ورواه أيضًا من طريق إسحاق بن منصور عن أنس أيضًا بهذا اللفظ غير أنه قال: (من يرجع يهوديًا أو نصرانيًا) .

ورواه أيضًا من طريق إسحاق بن

إبراهيم عن أنس بلفظ: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار) .

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الإيمان

(10) (بَابٌ) : بالتنوين لغير الأصيلي وله بإسقاطه وإضافة باب إلى الجملة بعده وهي (عَلاَمَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ) قاله العيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت