فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
كتاب الحيض
(16) (بَابُ نَقْضِ الْمَرْأَةِ شَعَرَهَا عِنْدَ غُسْلِ المَحِيضِ) : ولابن عساكر:: أي: هل يجب نقضه أم لا؟
وظاهر حديث الباب: يقتضي الوجوب، وبه قال الحسن البصري وطاووس في الحائض دون الجنب، وحكي عن النخعي.
قال ابن الملقن: ولا يتبين بينهما فرق، ولم يوجب عليها فيهما الجمهور، وهو مذهب عائشة، وأم سلمة، وابن عمر، وجابر، وبه قال مالك.
قال في (( الفتح ) ): وبه قال أحمد أيضًا، والشافعي، والكوفيون، وعامة الفقهاء، وإنما العبرة بوصول الماء؛ فإن لم يصل فلتنقض.
وقول ابن قدامة: لا أعلم أحدًا قال بوجوبه إلا ما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه يرد عليه ما ذكرناه عن الحسن، وطاووس، والنخعي.
قال في (( الفتح ) ): وهو في مسلم عن ابن عمر، وفيه إنكار عائشة عليه الأمر بذلك؛ لكن ليس فيه تصريح بأنه كان يوجبه.
وقال النووي: حكاه أصحابنا عن النخعي، واستدل الجمهور على عدم الوجوب بحديث أم سلمة: قالت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي، أفانقضه لغسل الجنابة؟ قال: (لا) ، رواه مسلم، وفي رواية له: (للحيضة والجنابة) ، وحملوا الأمر في حديث الباب على الاستحباب جمعًا بين الروايتين، أو يجمع بالتفصيل بين من لا يصل الماء إليها إلا بالنقض فيلزم، وإلا فلا. انتهى.
وأقول: يؤيد حمل حديث عائشة على الاستحباب أنه مذهبها، كما تقدم.