فهرس الكتاب

الصفحة 9255 من 15510

(فَكَانَتَا) أي النمرقتان (فِي الْبَيْتِ) أي بيت عائشة (يَجْلِسُ) أي النبي صلى الله عليه وسلم أو الجالس مطلقًا (عَلَيْهِمَا) أي النمرقتين وقال فيما تقدم دخل البيت فوجد نمرقة فيها تصاوير فمنع من اتخاذها فلعله فيما بقيت فيها الصورة وما هنا فيما خرجت الصور عن هيئتها بشقها وقال الداودي يحتمل أن التماثيل بصورة الشجر ونحوها فكرهها وقطعها نمرقتين يريد أنها لم تكن مصورة ممنوعة مما فيه روح قال وهذا لمذهب ابن عباس

رضي الله عنهما انتهى.

والكراهة حينئذ تنزيهية بخلاف ما لو كانت الصورة لذي روح فإنها يحرم استعمالها والتفرج ووجه إدخال هذا الحديث في المظالم إن هتك الستر الذي فيه التماثيل من إزالة الظلم لأن الظلم وضع الشيء في غير موضعه.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب المظالم]

(33) (باب مَنْ قَاتَلَ) أي غيره فقيل (دُونَ مَالِهِ) أي باب بيان حكم من قاتل غيره عند ماله لا رفع عنه فالباب مضاف ويحتمل بنونية فمن مبتدأ شرطية أو موصولة متضمنة معناها وجواب من محذوف أي فهو شهيد أو فماذا حكمه أو يقدر فقتاله جائز وعليه فلا يقدر في الترجمة فقتل فدون بمعنى عند قاله الكرماني وقال في (( الصحاح ) )دون نقيض فوق وهو تقصير عن الغاية ويكون ظرفًا وقال القرطبي دون في أصلها ظرف مكان بمعنى تحت وتستعمل للسببية مجازًا قال ووجهه أن الذي يقاتل على ماله إنما يجعله خلفه أو تحته ثم يقاتل عليه ولم يذكر المصنف الجواب اكتفاءً بما في حديث الباب على عادته في مثل ذلك.

وقال ابن بطال إنما أدخل البخاري هذه الترجمة في هذه الأبواب ليبين أن للإنسان أن يدفع عن نفسه وماله ولا شيء عليه فإنه إذا كان شهيدًا إذا قتل في ذلك فلا قود عليه ولا دية ولا كفارة إذا كان هو القاتل فليتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت