فهرس الكتاب

الصفحة 2172 من 15510

وأقول: قد يقال: الغرض من المطلق: التنبيه على جواز نومه، وإن لم يتوضأ، وإن أجيب بالتقييد، وأما المقيدة الآتية فلبيان الأفضل، وأنه حينئذ لا كراهة فيه. فتأمل.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الغسل

حديث: نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جنب

الجزء 1 - الصفحة 898

287# وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) : أي: (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) وللأصيلي: (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) : مولاه (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ) رضي الله عنه.

قال في (( الفتح ) ): ظاهره: أن ابن عمر حضر هذا السؤال، فيكون الحديث من مسنده، وهو المشهور من رواية نافع، وروى النسائي عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: يا رسول الله، وعلى هذا فهو من مسند عمر، ورواه مسلم من طريق يحيى القطان، عن ابن عمر، عن عمر؛ لكن ليس في هذا الاختلاف ما يقدح في صحة الحديث.

وأقول: رواية مسلم والنسائي ليستا صريحتين في عدم حضور ابن عمر، بل يجوز حضوره، وحينئذ فهو من مسنده كأبيه

(سَأَلَ) : أي: عمر (رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا) : أي: أيجوز له النوم (وَهْوَ جُنُبٌ؟) : إذ السؤال عن حكمه لا عن نفس وقوعه (قَالَ) : أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم (نَعَمْ) : أي: يجوز له ذلك (إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ) : أي: الوضوء الشرعي (فَلْيَرْقُدْ) : و (إذا) متعلق بيرقد، إذا كانت لمجرد الظرفية، وكذا إن كانت مضمنة للشرط على المشهور الذي هو قول الجمهور، وإذا كانت شرطية، فالمسبب الرقاد أو الأمر به أن العامل فيها جوابها، وأما مذهب المحققين، ومنهم: ابن هشام في العامل فيها شرطها لعدم إضافتها عندهم إليه مجازًا؛ لأن الوضوء سبب لهما، والأمر بالرقاد للإباحة للإجماع على عدم وجوبه وندبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت