فهرس الكتاب

الصفحة 4615 من 15510

وقال في (( الفتح ) ): واستشكلت مطابقة الحديث للترجمة، وأجاب ابن المنير: بأن ذلك يؤخذ من قوله عليه السلام إنها أيام عيد، فأضاف العيد إلى اليوم، فيستوي في إقامتها الفذ، والجماعة، والنساء، والرجال، وقال ابن رشيد: لما سمى أيام عيد كانت محلًا لأداء هذه الصلاة؛ لأنها شرعت ليوم العيد؛ فإذا فاتت مع الإمام تداركها أداء في بقية أيام منى؛ لأنها عيد فلوقت أدائها آخر، وهو آخر أيام منى. انتهى ملخصًا.

ولا يخفى ما فيه مع تكلفه من جعلها أداء في غير يوم العيد، إلا أن يريد بالأداء: الفعل ولو قضاء، ويدل لهذه قوله: والذي يظهر لي: أنه أخذ مشروعيته القضاء من قوله: (فإنها أيام عيد) إلى آخر ما نقله في (( الفتح ) )، وعند الحنفية: تكون أداء حقيقة.

قال في (الملتقى) : في (( شرحه ) )للعلائي: ويجوز تأخيرها إلى اليوم الثاني والثالث بعذر، وبغير عذر، فالعذر هنا لنفي الكراهة، وفي الفطر للصحة. انتهى.

ثم قال: قال: ووجددت بخط ابن الورد: لما شرع صلى الله عليه وسلم للنساء راحة العيد المباحة، كان آكد أن يندبهن إلى صلاته في بيوتهن فيلتئم قوله في الترجمة: (وكذلك النساء) مع قوله في الحديث: (دعها؛ فإنها أيام عيد) .

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب العيدين]

الجزء 2 - الصفحة 1049

(26) (بَابُ الصَّلَاةِ) أي: حكم الصلاة النافلة (قَبْلَ الْعِيدِ) أي: قبل صلاته (وَبَعْدَهَا) من الجواز وعدمه، وقد اختلف الأئمة فيه كما سيأتي قريبًا

(وَقَالَ أَبُو الْمُعَلَّى) بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد اللام المفتوحة.

قال في (( الفتح ) ): هو يحيى بن ميمون العطار الكوفي، وليس له عند البخاري سوى هذا الموضع، ولم أقف على أثره هذا موصولًا.

وقال الكرماني وقيل: إنه يحيى بن دينار.

(سَمِعْتُ سَعِيدًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت