فهرس الكتاب

الصفحة 9405 من 15510

وقد قال النسائي في حديث أبي قتادة عن أبي المليح في هذا الباب بعد أن ساق الاختلاف فيه على قتادة هشام وسعيد أثبت في قتادة من همام وما أعل به حديث سعيد من كونه اختلط أو تفرد به مردود لأن في الصحيحين وغيرهما من رواية من سمع منه قبل الاختلاط كيزيد بن زريع وافقه عليه أربعة تقدم ذكرهم وآخرون معهم لا نطيل بذكرهم وهمام هو الذي انفرد بالتفصيل وهو الذي خالف الجميع في القدر المتفق على رفعه فإنه جعله واقعة عين وهم جعلوه حكمًا عامًا فدل على أنه لم يضبطه كما ينبغي والعجب ممن طعن في رفع الاستسعاء بكون همام جعله من قول قتادة ولم يطعن فيما يدل على ترك الاستسعاء وهو قوله في حديث ابن عمر في الباب الماضي وإلا فقد عتق منه ما عتق بكون أيوب جعله من قول نافع

كما تقدم ففصل قول نافع من الحديث وميزه كما صنع همام سواء فلم يجعلوه مدرجًا كما جعلوا حديث همام مدرجًا مع كون يحيى بن سعيد وافق أيوب في ذلك، وهمام لم يوافقه أحد وقد جزم بكون حديث نافع مدرجًا محمد بن وضاح وآخرون والذي يظهر أن الحديثين صحيحان مرفوعان وفاقًا لعمل صاحبي الصحيح وقال ابن المواق والإنصاف ألا يوهم الجماعة بقول واحد مع احتمال أن يكون سمع قتادة يفتي به فليس بين تحديثه به مرة وفتياه به أخرى منافاة انتهى.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب العتق]

الجزء 4 - الصفحة 782

(6) (باب الْخَطَأ وَالنِّسْيَانِ) أي: بيان حكمهما قال شيخ الإسلام الخطأ يقصر ويمد والمراد هنا نقيض العمد ومنه المخطئ وهو من أراد الصواب فصار إلى غيره وأما الخاطئ فهو المتعمد لما لا ينبغي والنسيان معنى يزول به العلم بالمنسي خاصة ويطول زمن زواله فإن قصر يسمى سهوًا وقيل بترادفهما انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت