فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد قال النسائي في حديث أبي قتادة عن أبي المليح في هذا الباب بعد أن ساق الاختلاف فيه على قتادة هشام وسعيد أثبت في قتادة من همام وما أعل به حديث سعيد من كونه اختلط أو تفرد به مردود لأن في الصحيحين وغيرهما من رواية من سمع منه قبل الاختلاط كيزيد بن زريع وافقه عليه أربعة تقدم ذكرهم وآخرون معهم لا نطيل بذكرهم وهمام هو الذي انفرد بالتفصيل وهو الذي خالف الجميع في القدر المتفق على رفعه فإنه جعله واقعة عين وهم جعلوه حكمًا عامًا فدل على أنه لم يضبطه كما ينبغي والعجب ممن طعن في رفع الاستسعاء بكون همام جعله من قول قتادة ولم يطعن فيما يدل على ترك الاستسعاء وهو قوله في حديث ابن عمر في الباب الماضي وإلا فقد عتق منه ما عتق بكون أيوب جعله من قول نافع
كما تقدم ففصل قول نافع من الحديث وميزه كما صنع همام سواء فلم يجعلوه مدرجًا كما جعلوا حديث همام مدرجًا مع كون يحيى بن سعيد وافق أيوب في ذلك، وهمام لم يوافقه أحد وقد جزم بكون حديث نافع مدرجًا محمد بن وضاح وآخرون والذي يظهر أن الحديثين صحيحان مرفوعان وفاقًا لعمل صاحبي الصحيح وقال ابن المواق والإنصاف ألا يوهم الجماعة بقول واحد مع احتمال أن يكون سمع قتادة يفتي به فليس بين تحديثه به مرة وفتياه به أخرى منافاة انتهى.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 782
(6) (باب الْخَطَأ وَالنِّسْيَانِ) أي: بيان حكمهما قال شيخ الإسلام الخطأ يقصر ويمد والمراد هنا نقيض العمد ومنه المخطئ وهو من أراد الصواب فصار إلى غيره وأما الخاطئ فهو المتعمد لما لا ينبغي والنسيان معنى يزول به العلم بالمنسي خاصة ويطول زمن زواله فإن قصر يسمى سهوًا وقيل بترادفهما انتهى.