فهرس الكتاب

الصفحة 9406 من 15510

وقال أيضًا الخطأ بكسر الخاء وسكون الطاء مصدرًا أيضًا وبمعنى الذنب قال في (( المصباح ) )والخطأ مهموزًا بفتحتين ضد الصواب فيقصر ويمد وهو اسم من أخطأ فهو مخطئ، قال أبو عبيد: خطئ خطأً من باب علم وأخطأ بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد وقال غيره خطئ في الدين وأخطأ في كل شيء عامدًا أو غيره وقيل خطئ إذا تعمد ما نهي عنه فهو خاطئ وأخطأ إذا أراد الصواب فصار إلى غيره فإذا أراد غير الصواب وفعله قيل قصده وتعمده والخطأ الذنب تسمية بالمصدر انتهى.

(فِي الْعَتَاقَةِ) بفتح العين أي في الإعتاق حال من سابقه.

(وَالطَّلاَقِ وَنَحْوِهِ) أي: المذكور ولهذا أفرد الضمير مع أن مقتضى الظاهر ونحوهما وقال شيخ الإسلام أي ونحو كل منهما من الأشياء التي يريد الشخص أن يتلفظ بشيء منها فيسبق لسانه إلى غيره كأن يقول لعبده أنت حر ولامرأته أنت طالق من غير قصد اللفظ بمعناه كما جهل معناه أو سبق لسانه إليه فلا يحنث لكن قصد المعنى إنما يعتبر ظاهرًا عند عروض ما يصرف الطلاق مثلًا عن معناه كقوله لمن اسمها طالق يا طالق ولم يقصد طلاقًا ولمن اسمها طارق أو طالب يا طالق وقال أردت نداء فالتف الحرف وكقوله طلقتك وقال سبق لساني وإنما أردت طلبتك انتهى.

وقال القسطلاني: فقالت الحنفية يلزمه الطلاق وقال الشافعية من سبق لسانه لا يقع طلاقه لكن لا يقبل في الظاهر فلذا نص الشافعي على أنه لا يسع امرأته أن تقبل منه إلا إذا وجدت قرينة تدل عليه فيقبل وحكى الروياني عن صاحب (الحاوي) وغيره أن هذا فيما إذا كان الزوج متهمًا فإن ظنت صدقه بإمارة فلها أن تقبل قوله قال الروياني وهذا هو الاختيار ومثله العتق نعم لا يقبل قول الهازل فيهما ظاهرًا ولا باطنًا فلا يدين انتهى ملخصًا.

وقال العيني: قال أصحابنا طلاق الخاطئ والناسي والهازل واللاعب والذي تكلم به من غير قصد واقع وصورة الناسي فيما إذا حلف ونسي انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت