فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 15510

قال أبو بكر: والزكاة من حق الإسلام، ولم ينفرد ابن عمر بالحديث المذكور، بل رواه أبو هريرة أيضًا بزيادة: (والصلاة والزكاة) .

وفي القصة دليل على أن السنة قد تخفى على أكابر الصحابة كما خفي عليهم جزية المجوس وشأن الطاعون.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الإيمان

باب من قال: إن الإيمان هو العمل

الجزء 1 - الصفحة 361

(18) (باب مَنْ قَالَ إِنَّ الإِيمَانَ هُوَ الْعَمَلُ) : بإضافة باب لا غير كما قاله الكرماني إلى من الموصولة أو الموصوفة والعمل يشمل عمل القلب واللسان والجوارح، فحينئذ تحصل مطابقة الآيات والحديث لما ترجم له من مطابقة المجموع للمجموع، فالحديث دالٌّ على عمل القلب الذي

هو التصديق وعلى الفعل، وقوله: {فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون} [الحجر:92 - 93] خاص بعمل اللسان على ما نقله المؤلف والمختار كما سيأتي أنه عام في كل عمل، وأما الآيتان الباقيتان فتحتملان العموم في الأعمال والخصوص على ما سيأتي في تفسيرهما فافهم.

(لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى) : ولأبوي ذر والوقت: في الزخرف ( {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ} ) : مبتدأ وخبر ( {الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا} ) : صفة الجنة أو خبر بعد خبر، أو الجنة صفة لتلك وما بعدها خبر أو صفة أخرى و ( {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف:72] ) : الخبر وعلى بقية الأوجه هو متعلق بأورثتموها ويحتمل تعلقه بأورثتموها أن يكون الخبر جملة: {لكم فيها فاكهة كثيرة} [الزخرف:73] الآتي بعده وأن تكون مستأنفة استئنافًا بيانيًا، وتلك إشارة إلى الجنة المذكورة في قوله تعالى: {ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم} [الزخرف:70] .

وقرئ: {ورِّثتموها} _ بتشديد الراء _ وليس المراد الإرث المعروف لامتناع حقيقته على الله تعالى، بل شبه جزاء العمل بالميراث لأنه يخلفه عليه، قاله البيضاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت