فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال فيه ومعنى رواية الباب من هو خير من المؤذن يعني فعله مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو خير من هذا المؤذن، وأما رواية الكشميهني ففيها نظر ولعل من أذن كانوا جماعة إن كانت محفوظة وأراد جنس المؤذنين أو أراد خبر من المنكرين انتهى فتأمله.
(وَإِنَّهَا) أي: الجمعة ويدل لذلك رواية ابن علية وإن الجمعة عزمة مع أنه تقدم هنا خطبنا وإن لم تستلزم الجمعة لكنها ظاهرة ولا يشترط في مرجع الضمير أن يذكر صريحًا.
وقوله: (عَزْمَةٌ) بفتح العين المهملة وسكون الزاي، ضد: الرخصة أي: واجبة زاد ابن علية وإني كرهت أن أخرجكم فتمشون في الطين وللحجبي أو تحكم وهي ترجح رواية أن أحرجكم بالحاء المهملة.
وقال العيني: ويرى بالخاء المعجمة ولابن خزيمة أن أحرجكم الناس وأكلفهم أن يحملوا الخبث من طرقهم إلى مسجدكم.
ووجه المطابقة أنه لما جازت الزيادة المذكورة في الأذان للحاجة إليها دل على جواز الكلام فيه لها وإن قال الداودي لا حجة فيه لجواز الكلام في الأذان؛ لأنه من جملة الأذان ورد بأنه ليس من ألفاظ الأذان المعهودة وإنما أراد ابن عباس إعلام الناس بالتخفيف عنهم للعذر.
وقال ابن المنير: وظاهر الحديث أنه صلى بهم الجمعة ولم يرخص فيها وإنما قال الصلاة في الرحال إشارة إلى العصر وإلا فلا وجه لكونه جمعهم بالأذان الجمعة وخطبهم ثم يبيح لهم التخلف عنها وهم قد حصروا ويحتمل أنه جمعهم الجمعة حتى أن الرخصة في تركها سنة ليعلموا بذلك في المستقبل انتهى.
قال في (( المصابيح ) )والاحتمال الأول أظهر.
والحديث أخرجه المؤلف أيضًا في الصلاة والجمعة ومسلم وأبو داود وابن ماجه في الصلاة.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 2 - الصفحة 421