فهرس الكتاب

الصفحة 6965 من 15510

وقال العيني: نعم ذهل الكرماني عن هذا لكن قوله: ذكره تفسيرًا ... إلخ له وجه؛ لأن مجاهدًا ومن ذكرناهم معه فسروها هكذا ولم يجعلوها قراءة، وعلى تقدير كونها قراءة فهي من الشواذ، وحكمها عند الأئمة حكم التفسير انتهى فتدبر، والمطابقة ظاهرة.

واستدله بهذا الحديث كما في (( الفتح ) )على جواز البيع والشراء للمعتكف قياسًا على الحج بجامع العبادة فيهما، وهو قول الجمهور.

وعن مالك كراهة ما زاد على الحاجة كالخبز إذا وجد ما يكفيه، وكذا كرهه عطاء ومجاهد والأزهري. نعم هو خلاف الأولى، والآية إنما نفت الجناح، ولا يلزم من نفيه نفي خلاف الأولى فافهم.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الحج

(151) (باب الإِدْلاَجِ) : بهمزة وصل وتشديد الدال المهملة في رواية الأكثر، مصدر ادَّلج _ بتشديد الدال _، وأصله: ادتلج بتاء الافتعال فقلبت دالًا، وأدغم فيها الدال كالادخار (مِنَ الْمُحَصَّبِ) : متعلق بالادلاج؛ أي: بعد المبيت به لأنه سنة كما مر، ولأبي ذر كما في (( الفتح ) ): الإدلاج بهمزة قطع مكسورة ودال واحدة ساكنة مصدر أدلج كأكرم.

قال في (( الفتح ) )وتبعوه: والصواب تشديد الدال؛ لأن المشدد سير آخر الليل، وهو المراد من الترجمة، وأما المخفف فهو سير أول الليل، وليس بمراد قال: ويحتمل أن الترجمة لرحيل عائشة مع أخيها للاعتمار، وقد رحلت معه أول الليل فقصد بها التنبيه على أن المبيت بالمحصب ليس بلازم انتهى ملخصًا.

وأقول: في كلا الاحتمالين شيء؛ لأنا إن حملنا الترجمة على الأول لزم ألا تصح رواية أبي ذر، وإن حملناها على الثاني لزم ألا تصح رواية الأكثر إلا أن يراد في كل منهما مطلق السير مجازًا من إطلاق الخاص على العام، فيصح الاحتمالان على الروايتين فتأمل.

وقيل: كل من الفعلين يستعمل في مطلق السير، وعليه فلا إشكال فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت