فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي الحديث: جواز النافلة على الدابة، وبه قال مالك والحنفية، والشافعي وأحمد، وإسحاق، وروي عن علي وابن عباس، لكن خص مالك جوازه بالسفر الطويل لما ورد أنه عليه السلام كان يصلي على راحلته في سفره إلى خيبر، وغيره من الأسفار الطويلة، وبالقياس على القصر والفطر.
واحتج الجمهور بأن هذه الأحاديث عامة في كل سفر، وبالقياس على التيمم، وللعيني في هذا المقام كلام طويل، فراجعه إن شئت.
قال الطبري: لا أعلم أحدًا وافق مالكًا على ذلك.
قال في (( الفتح ) ): لم يتفق ذلك عن مالك.
نعم لا يجوز الوتر عليها عند الحنفية لوجوبه، ومثله عندهم سنة الفجر، وأجابوا عما ذكر بأنه كان قبل أن يحكم أمر الوتر ويغلظ شأنه، فلما أحكم نسخ جوازه عليها، وأن ما فعله ابن عمر قبل علمه بالنسخ، ومن ثم روى عنه أحمد بسند صحيح عن سعيد بن جبير: أنه كان يصلي على الراحلة التطوع، فإذا أراد أن يوتر نزل فأوتر على الأرض.
وأجاب غيرهم: بأنه فعل كلًا من الأمرين لجوازه عنده؛ لأنه نافلة، وإنما أنكر على ابن جبير نزوله؛ لأنه أراد أن يبين له أنه ليس بحتم، ويحتمل أن ابن عمر أوتر على الراحلة حيث كان مجدًا في السير، ونزل في غير ذلك.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
[أبواب تقصير الصلاة]
(8) (بَابُ الإِيمَاءِ) أي: جوازه في النافلة (عَلَى الدَّابَّةِ) أي: في الركوع والسجود، ويكون السجود أخفض، كما مر.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
[أبواب تقصير الصلاة]
حديث: كان عبد الله بن عمر يصلي في السفر على راحلته
الجزء 2 - الصفحة 1220